شرح
واستدل له بعض آخر بان قوله أبحنا لشيعتنا « 1 » وأجازوا في أن التصرف في الأراضي وأموالهم يكون دليلا على جواز إقامة الغزوات وأخذ الغنائم ، وهذا الوجه بظاهره لا يتم لان تحليل أموالهم لشيعتهم لا ملازمه معه جواز إقامة الحرب مع الكفار ، اللَّهم الا ان يقال إن نفس التحليل هو جعله في الحل مما يكون ممنوعا ومحرما وهو إقامة الحرب .
ولا بأس بذكر شيء من التاريخ إشارة فان الغزوات التي وقعت في زمن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله والخليفة الثاني الذي كان بإذنه صلوات اللَّه عليه يمكن ان يقال إنها مفتوحة عنوة وبإذنه سلام اللَّه عليه واما الفتوحات التي كانت في زمن بنى أمية وبنى العباس ولم يكن بإذن الإمام جزما كيف الحكم معها فهل يمكن ادعاء السيرة على أخذ الإجازة أم لا .
ومما استدل لرضا المعصوم عليه السلام بذلك بأن أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة والسلام كان راضيا بالغزوات الواقعة في زمانه وعصره وهذا يكشف عن حكم السنخ بان سنخ تلك الغزوات يكون الامام عليه السّلام بها راضيا ولا يختص بعلي عليه السّلام ورضاهم يكفي في الاذن .
ان قلت إن الغزوات كان بإذنه صلوات اللَّه عليه ، والجواب عنه أولا لم يثبت ، وثانيا لو فرض انه كان لم يأذن لها فهلا تقام الغزوة وتعطل .« 1 » وسائل ، باب 4 ، من أبواب الأنفال .