شرح
بإذن الإمام أم لا ، والشيخ الأنصاري ذكر ان بين المرسلة وهاتين الروايتين عموما من وجه فإن المرسلة لها الإطلاق في الأرض وغير الأرض ولكن خاصه من جهة الاذن وهاتان الروايتان مطلقة من جهة الاذن وخاصه بالأرض فيتعارضان في الأرض الذي بغير اذن الامام ويكون عموم قوله تعالى * ( « وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّه خُمُسَه ولِلرَّسُولِ ولِذِي الْقُرْبى » ) * « 1 » .
هو المرجع عند التساقط أو المرجح فيعطى خمسه للإمام والباقي للمسلمين ، وأشكل عليه بعض الأعيان بأن الروايتين ليستا في مقام الإطلاق بل في مقام بيان مملكات الامام عليه السّلام ، ولكن فيه ان ذلك بعيد جدا بل لهما الإطلاق ولكن المرسلة تكون بيانا وحاكمة عليهما لما لها النظر إليهما بكونه مع اذن الامام ، هذا كله في أصل الكبرى ، والعمدة هو الصغرى وهو حصول اذن الامام ذكر الشيخ الأنصاري وجها سياسيا لإذن الإمام في المفتوحة عنوة بأنه انما يكون لأجل سيطرة الإسلام على العالم والامام راض بذلك فيكون إذنا للحرب والمقاتلة وأخذ الغنيمة لسيطرة الإسلام عليها .
وما أوردوا عليه بان سيطرة الإسلام ولو بأمر حرام وهو الحرب بدون اذنه لا يجوز ذلك ولم يحرز رضا الامام به ، غير تام لان نفس رضا الامام بسيطرة الإسلام يستلزم رضاه بالغزوات وأخذ الغنائم ويجعلها حلالا ولا يحتاج إلى عنوان الاذن فلا يكون حراما أصلا وهذا هو الوجه المتعين عندنا .« 1 » سورة الأنفال ، الآية 41