شرح
التمسك بالعام ، ان قلت إن قوله من أحيا أرضا مواتا فهي له يشمل المحيي الثاني كما يشمل المحيي الأول ولم يقيد المحيي الثاني بعدم كونه ملكا لأحد فيصير الثاني مالكا له بإحيائه .
قلت إن المحيي الثاني ولو لم يقيد به لكن المحيي الأول يكون ملكا له ومنتقلا اليه من ملك الإمام بإذنه أما المحيي الثاني فلو كان باقيا على ملك الأول فلا يؤثر اذن الامام بالإحياء للثاني ونشك في أنه باق على ملك المالك الأول أم لا فنشك في جواز إحياء الثاني ، ان قلت إنه باستصحاب بقاء ملكية المالك الأول يحرز موضوع المخصص ويرفع موضوع احياء المحيي الثاني ويرفع اليد بالاستصحاب عن العموم في المورد لأجل مخصصة الذي نقح موضوعه بالأصل وهذا غير الأصل المتمسك به لأصل الحكم في المقام وانما يكون لتنقيح الموضوع ، قلت إن الاستصحاب غير جار بنفس الملاك الذي ذهب اليه القوم من جواز التمسك بعموم العام في الشبهة المصداقية للمخصص اللبي وعدم جوازه في المخصص اللفظي فلا يحرز الموضوع بالأصل في المخصص اللبي ويحرز بالمخصص اللفظي بيان ذلك ان المخصص اللفظي كلا تكرم الفساق من العلماء والعموم كأكرم العلماء يكونان متنافيين من جهتين الجهة الأولى من حيث البعث والزجر فالعام ينبعث إلى إكرام العالم والخاص ينزجر عن إكرام الفاسق .
الجهة الثانية من حيث الموضوع فيدل الخاص على أن العالم الفاسق أيضا موجود ولذا أخرجه عن حكمه بهذا الخاص والا يكون الخاص لغوا فحينئذ يحرز الموضوع بالاستصحاب فلو شك في فسق عالم وكان مسبوقا بالعدالة أو الفسق فيستصحب بقائه ويحرز انه