تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
لان الاستصحاب انما يجرى فيما له مقتضى الدوام والشك في الرافع قلت هذا أيضا غير وارد لأنه ليس المراد من المقتضي المصلحة والملاك والعلة فإنها ليست بأيدينا بل المراد من المقتضي ان يكون الحكم له الأمد المعين والملكية حاصلة بالاحياء فنشك في بقائها حتى عند عروض الموتان لها ولا أمد لها فنستصحب بقاء الملكية ولو فرضنا انه نعلم بأن الملكية لها الأمد المعين فلا شك حينئذ في البقاء بل بزوال الاحياء تزول الملكية وبمثل ما ذكره يكون في جميع موارد الاستصحاب وهذا واضح . فقد يقال إن الأصل انما تصل النوبة اليه ان لم يكن دليل موافق أو مخالف وفي المقام كلاهما موجود ، اما الدليل الموافق قوله عليه السّلام من أحيا أرضا مواتا فهي له « 1 » فقوله هي له له الإطلاق الاحوالى سواء بقي إحياؤه أم زال فلا تصل النوبة إلى الأصل ، ولكن فيه أولا ان الإطلاق لا يهدم موضوع نفسه فإن الإطلاق انما يكون في الأرض المحياة فالإطلاق لا يشمل حتى الأرض الموات ولو بالخراب لأنه اهدام لموضوع نفسه وهو الأرض المحياة . وثانيا لو فرض ان الموضوع الأرض الميتة وكان الإحياء علة له فلا محاله تكون مهملة فلا يمكن ان تستفيد منها الإطلاق بأنه ملك للمحياة حتى لو زالت العلة ، اللَّهم الا ان يكشف من الإطلاق ان العلة علة للحدوث والبقاء ولا يحتاج البقاء إلى العلة . واما الدليل المخالف أيضا التمسك بقوله من أحيا أرضا مواتا« 1 » وسائل ، باب 1 ، من كتاب احياء الموات ، ح 6
نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 133 | السيد عباس المدرسي اليزدي