شرح
فهي له فالمحيي الأول والمحيي الثاني متساويا الإقدام بالنسبة إلى ذلك فإنه من أحيا أرضا فهي له يشمل كل منهما في حد نفسه ولا يكون المحيي الأول أولى من الامام عليه السّلام فكيف انه لو أحياه مع أنه كان للإمام فيصير ملكا له فكذلك المحيي الثاني ولو يكون ملكا للمحيي الأول لكن بإحيائه يصير ملكا له .
والحاصل انه لا مانع من أن يشمل من أحيا أرضا ميتة فهي له المحيي الثاني كما يشمل المحيي الأول ولا منافاة بينهما ويصير ملكا للمحيي الثاني في طول ملك المحيي الأول ، قلت تارة نقول إن قوله من أحيا أرضا ميتة فهي له الشامل للمحيي الأول له الإطلاق سواء مات بعد الاحياء أم بقي على إحيائه فلا يبقى معه موضوع للأحياء الثاني ، وأخرى نقول بأنه لا إطلاق له فيبقى الكلام في شمول من أحيا أرضا ميتة فهي له للمحيي الثاني وهذا يكون من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية للمخصص لان شمول من أحيا أرضا ميتة فهي له للمحيي الثاني يكون مقيدا بعدم كونها ملكا للغير وحينئذ نشك في كونها ملكا للغير بأنها بالموات زالت ملكية المحيي الأول عنها أم لا فنشك في أن هذا المورد مصداق للقيد وهو كونه ملك للغير أم لا فلو تمسكنا بعموم من أحيا أرضا ميتة فهي له يكون من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية للمخصص .
ان قلت إنه لا يجوز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية للمخصص ان كان المخصص لفظيا دون ما كان المخصص لبيا فيجوز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية للمخصص وفي المقام لبى لان دليل من أحيا أرضا فهي له قيد بالإجماع وغيره بان لا يكون ملكا