شرح
بان السبقة هي ما يعطون الأراضي ذات العشب لصاحب الأغنام لرفع حاجتهم والأرض ذات الأشجار لصاحب البقر والمواشي لرفع حاجاتهم نعم الأراضي التي ذات أشجار كثيرة يجعل الزعيم لنفسه ولا يعطيه لأحد وانما يعطى الأراضي ذات الأشجار القليلة لذوي الحاجة بل كان ذلك من زمن أبينا آدم على نبينا وآله وعليه السّلام المجرى للاقتصاد الأمر كذلك والحاصل ان السيرة العقلائية على ذلك من إعطاء ذوي الحاجة حاجتهم من إعطاء العشب لصاحب الأغنام والأرض ذات الأشجار لصاحب المواشي للاستفادة منه لحيواناته وقد يستفيد من ثمرها وشجرها فهذا هو السيرة عليه واما مجرد جعل المرز له مقدارا كثيرا من الأراضي بلا حاجة إليه فيتحقق معه السبقة فلا ، هذا هو كيفية الاستدلال بروايات الاحياء ورواية من سبق والسيرة العقلائية على ثبوت الملكية أو الأحقية للأراضي العامرة .
واستدل شيخنا الأستاد العراقي قدس اللَّه تربته بالسيرة المتشرعة من المسلمين على أنه لو وضع المسلم اليد على أرض عامرة كعشب الغنم يكون مالكا لها وأحق بها ولا يتنفر عنه المسلمون وهذه السيرة مستمرة إلى زمن المعصومين عليهم السّلام فيكشف عن أن المعصوم كان راضيا بذلك ، واحتمال كون مدركها فتوى الفقهاء يجري في جميع الموارد التي قامت السيرة عليه ، وهذه السيرة تكون دليلا على أصل مشروعية الحيازة وعلى كيفية تحقق الاحياء كما هو واضح .
واستدل شيخنا الأستاذ النائيني قدس اللَّه روحه بما ورد أنهم أباحوا لشيعتهم لطيب ولادتهم ( وسائل باب 4 من أبواب الأنفال ) .