شرح
المجرية فإن المسلم ملتزم بأحكام الشرع دون الكافر فلذا يخاطب به المسلم ، ومنها ما ذكره الآخوند الخراساني قدس سره بان هذا النبوي لا تدل على الملكية أصلا بل تدل على أنه لو سبق أحد إلى مباح من المباحات فلا يجوز لأحد مزاحمته في ذلك ولا ارتباط له بالملك بالحيازة وانما يحتاج إلى دليل آخر غير هذه الرواية ، ولكن فيه ان ما ذكره قدس سره لا يتم لان للكلام دلالة مطابقية والتزامية اما المطابقية فتدل على أنه يجوز الاحياء والسبقة والالتزامية تدل على أنه لو سبق فلا يجوز مزاحمته فلا وجه لإرجاع الدلالة المطابقية إلى الالتزامية فقوله من سبق إلى شيء فهو أحق به كقوله من أحيا أرضا فهي له فكما تدل على جواز الإحياء بالمطابقة وعدم جواز المزاحمة بالالتزام كذلك النبوي ، ومنها ان النبي صلَّى اللَّه عليه وآله يقول من سبق إلى من لم يسبق إليه أحد وقد سبق ملكية الإمام عليه السّلام لهذه الأراضي فعليه لا يصير ملكا لغيرهم لأنه مزاحم للأئمة عليهم السّلام ولا يجوز المزاحمة لسبق ملكهم ، وفيه صدور هذا الكلام عن هذا الفقيه غريب جدا لأن النبي والامام واحد فكلام النبي هو كلام الامام وكلام الامام هو كلام النبي وهذا اذن من مالكه بأنه لو سبق أحد إلى هذه الأراضي التي نحن لنا الولاية والسلطة عليها بالتعمير والعمل والاحياء فهو أحق به وما معنى انه سبق اليه ملك الإمام عليه السّلام ، ومنها ما المراد من السبقة ، فنقول المراد من السبقة هي السبقة العرفية لأن كل موضوع أخذ في لسان الدليل الشرعي ولم ينبه الشارع على مفهومه فيرجع في مفهومه إلى العرف ويمكن ان ندعى السيرة العقلائية في جميع العالم ولا يختص بالمسلمين