شرح
لفظ العمل مقابل الاحياء ويتحقق العمل بحصار تلك الأرض لرعي الغنم فيها أو يقيم فيها بسطا ما لأنه حين يجيء الراعي لرعي الغنم وشربه يستفيد من ذلك البسطام فيتحقق العمل بمثل هذه الأمور وذكر الأصحاب انه يكفى الاحياء موجبه جزئية ولو في الأرض العامرة كما أن أطراف النهر للإمام عليه السّلام لكن يغرس أشجارا فيصدق أنه أحياها ، لكن كل ذلك كان محل مناقشة عند الشيخ الأنصاري قدس سره ولذا لم يتمسك بهذه الرواية وانما تمسك برواية أخرى وهي النبوي من سبق إلى ما لا يسبقه اليه مسلم فهو أحق به « 1 » وأوردوا عليه بوجوه منها انه تدل على الأحقية لا الملكية ، وفيه أولا ان ظهورها في الملكية بقرينة غيرها من الروايات الدالة على الأحقية بالملك كقوله من أحيا أرضا فهو أحق بها وهي له .
وثانيا لو فرض عدم ظهورها في الملكية ففي ذكر الأحقية نكتة وهي ان هذه الأراضي ليست ملكا شخصيا الامام كالاملاك الشخصية لسائر الناس وليس ملك الجهة أيضا بل تكون للإمام الولاية والأحقية فالإمام عليه السّلام يقول نفس الأحقية الثابتة لي ثابتة لمن أحياها وسبق إليها ، ومنها انه دل على أنه لو لم يسبق اليه مسلم فلو سبق اليه كافر أيضا لا يجوز السبقة اليه فلا يختص بالمسلم ، وفيه أيضا ان ذلك من قبيل لا يحل مال امرئ مسلم الا بطيبة نفسه « 2 » .
مع أن مال الكافر أيضا لا يحل فان كل ذلك من باب القوة« 1 » مستدرك ، باب 1 ، من كتاب احياء الموات ، ح 4
« 2 » وسائل ، باب 1 ، من أبواب القصاص في النفس ، ح 3