شرح
الروايات ويقيدها بالميتة ، فحينئذ هنا طريقان أحدهما ان هذه العناوين ليست مأخوذة على نحو الموضوعية بل يكون الموضوع شيئا واحد وهو تعمير الأرض فإن من أول خلقة آدم على نبينا وآله وعليه السّلام كان آدم عليه السّلام موظفا لإقامة الاحكام ونظام الاقتصاد وغيرهما من الأمور العامة وكان واجبا عليه تنظيم اقتصاد البلاد وكان بتلك الوظيفة سائر الأنبياء والأولياء وكان القيام بذلك متوقفا على الترغيب والتحريص في إحياء ذلك وقد قاموا بذلك بأمثال قولهم عليهم السّلام من أحيا أرضا فهي له حتى تطمئن به النفس فإن كان نظام الاقتصاد يقتضي ذلك فتعطيل كل شيء يكون خلاف نظام الاقتصاد حتى لو كان في تحت البحر ياقوتا يتوقف نظام الاقتصاد على أخذه يجب الولي ان يقيم الاقتصاد من هذه الناحية بكل ما يمكن فإن كان الأمر كذلك فلا يختص التعطيل بالأرض الخربة المعطلة بل يشمل الأرض المعمورة المعطلة أيضا بل كل شيء كما عرفت .
ثانيهما لو أبيت عن ذلك وقلت إن العناوين المأخوذة في هذه الروايات تكون على نحو الموضوعية وما نفهم ما قلتم من الوجه الأول وخارج ذلك عن الفقه فالشيخ الأنصاري في بيان ان هذه الأراضي العامرة داخلة تحت العناوين المأخوذة في الرواية وقد عرفت ان تلك الرواية معارضة بالمرسلة ، فقد يقال إن القيد وهو الميتة وارد مورد الغالب لان غالبا ان الأراضي الميتة لا رب لها والقيد إذا لم يكن احترازيا فلا اثر له ولا يكون دخيلا في المصلحة والإطلاقات الدالة على أنه لا رب لها باق على حاله ، ويجاب عنه بأنه لو سقطت المرسلة بورود القيد مورد الغالب يسقط الإطلاق في تلك الروايات