شرح
وان السهو الذي يوجب البطلان انما في الفريضة دون النافلة فلا يوجب بطلانها وبعبارة أخرى ارتفع اثر السهو عنها لا نفسه ، ولكن فيه ما لا يخفى لان قوله لا سهو في النافلة هو الناظر إلى الشك في الركعات وان الفريضة لو شك في عدد ركعاتها يبنى على الأكثر واما النافلة فليس كذلك بل مخير بين البناء على الأقل أو الأكثر على قول أو البناء على الأقل فقط على قول آخر أو البناء على ما يصح به الصلاة على ثالث ، فعلى اي هذا القول هو مختار صاحب الرياض وعليه تصح صلاته ولا مجال لجريان قاعدة التجاوز لعدم الأثر له .
والقول الثاني : هو مختار المشهور بأنه في النقيصة يوجب البطلان دون الزيادة فحينئذ تكون النقيصة مجرى قاعدة التجاوز بلا معارض لأن الزيادة لا اثر لها وينحل العلم حينئذ ودليله على ذلك هي الرواية التي وردت في الوتر وجعله ثلث ركعات باعتبار انضمامه مع الشفع فالراوي سال عن انه ترك سجدتين من الركعة السابقة مع أنه في حال الركوع قال يرجع ويسجد ويتم الصلاة « 1 » فيحتمل انه بعد إتمام ذلك يأتي بركعة تامة من التكبيرة إلى التسليمة ولا يحسب ذلك الركوع والقيام والقراءة وأمثاله وانما زاد الركن في وسط ركعتي الشفع والرواية ناطقة بصحة صلاته ولا مانع منه هذا لو كان معنى أتم صلاته ذلك ، ويحتمل ان يأتي بعده السجدتين وهو ما بقي من الركعة غير الركوع الذي اتى به أو يأتي الركوع معه أيضا بدون القراءة فلا يكون على الأول زيادة في البين فعلى كل حال« 1 » وسائل ، باب 8 من أبواب التشهد ، ح 1