تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
وبالنسبة إلى بعض الاجزاء مفيد العدم اللزوم وهو غير ممكن بأمر واحد وقد تقضى عنه بوجهين الأول ان المستحب يكون ظرفه الواجب بمعنى ان يكون القنوت مثلا شيئا مستحبا ولا ربط بالصلاة وانما ظرفه ومكانه المأتي به هو الصلاة ، الثاني أنه يكون الاستحباب من الخصوصيات الفردية والا تكون الطبيعة المتعلقة للأمر بدون النظر إلى الخصوصيات تعلق عليه الأمر وأفاد اللزوم ووجود تلك الطبيعة تارة يكون في ضمن فرد يعنون بعنوان الأفضلية والاستحباب كما في المسجد أو بعنوان له حزازة كما في الحمام أو يكون مساويا كما في البيت ، ثمَّ ان في المقام كلاما آخر وهو ان العلم الإجمالي هل هو بيان تعبدي أو بيان ذاتي ومن المعلوم انه ليس بيان تعبدي ورد من الشرع التعبد به وتنجز أطرافه بل يكون كالعلم التفصيلي بيان ذاتي لأن الشارع في العلم التفصيلي كما لا يمكن له وضعه تعبدا لأنه يلزم منه تحصيل الحاصل بل أردأ منه كما عرفت لأنه يلزم ان يكون الشيء الثابت وجدانا يثبته بالتعبد وكذلك ليس له ان يرفعه تعبدا لأن الشك الموجود بالوجدان يرفعه بالتعبد أمر غير ممكن فكذلك العلم الإجمالي بالنسبة إلى متعلقة المعلوم بالإجمال فإن العلم الإجمالي كما عرفت لا يمكن فيه الشك لان متعلق العلم هو أحدهما فحينئذ لا يمكن وضعه تعبدا لأردئيته من تحصيل الحاصل ولا رفعه لما تقدم فعلى هذا يكون الشك في كل فرد بخصوصه لا في أصل متعلقه فحينئذ بعد ما صدق أحدهما على كل منهما وتنجز العلم فالتعبد بخلاف كل منهما يكون محتملا للمناقضة لأنه يمكن ان يكون أحدهما واقعا هو ذاك فكما ان اجتماع النقيضين محال كذلك محتمل النقيضين أيضا محال .
نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 103 | السيد عباس المدرسي اليزدي