شرح
الأول وفيه اربع صور الصورة الأولى ان لا يقع بعد الأولى ولا الثانية مناف ، الثانية ان يقع المنافي بعد الأولى دون الثانية ، الثالثة ان يقع المنافي بعد كل منهما الرابعة ان يقع المنافي بعد الثانية دون الأولى ، اما الأخيرة وهو ان يقع المنافي بعد الأولى والثانية معا فتعارض قاعدة الفراغ فيهما وتتساقط لأجل نقصان أحدهما وجريانها في واحد منهما دون الأخر ترجيح بلا مرجح ، واما استصحاب العدم فيجري على القول بأن الأصل يجري في أطراف العلم الإجمالي ما لم يلزم منه مخالفة عملية فيكون مفاد الاستصحاب بعد جريانه فيهما هو الإتيان بهما ولكن لما يعلم بإتيان أحدهما موافقا للواقع فيأتي في مقام الامتثال أربع ركعات بقصد ما في الذمة واما لو قلنا بعدم جريان الاستصحاب كما هو الصحيح عندنا فلا بد من الرجوع إلى العلم الإجمالي ومقتضى العلم الإجمالي تنجزه ولا بد من إعادتهما ولكن لما علم بإتيان أحدهما موافقا لأمره فيكفي إتيان صلاة واحدة بقصد ما في الذمة ، لا يقال بأنه يختل الترتيب حينئذ لو كان الناقص الظهر مثلا ، لأنه يقال إن الترتيب شرط ذكري لا سهوي ، أما الرابعة وهو ما لو وقع المنافي بعد الثانية فكذلك لأنه وقوعه بعد الثاني هو وقوعه بعد الأولى أيضا فلا بد من إتيان أربع ركعات بقصد ما في الذمة .
اما الثانية وهو ما لو وقع المنافي بعد الأولى فقط فتجري قاعدة الفراغ في الأولى بلا معارض ثمَّ يجرى استصحاب العدم في الثانية ويأتي بركعة واحدة لها ولكن كما تقدم انه لا يثبت كونها رابعة ولا يضر ذلك ولا يجرى الاستصحاب في الأولى لأنه لا اثر له