تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
( الثانية والعشرون ) لا إشكال في بطلان الفريضة إذا علم إجمالا انه اما زاد فيها ركنا أو نقص ركنا واما في النافلة فلا تكون باطلة
شرح
ثمَّ انه في المقام صورا لأنه تارة إما يعلم بترك واجب أو مستحب والمستحب اما له أثر أو لا وكذلك لو علم بترك واجب من الاجزاء أو واجب آخر ولكن لا يكون لترك أحدهما أو تركهما اثر وثالثة يكون أحدهما له اثر خاص والأخر له اثر مشترك ، فعلى جميع التقادير اما ان يكون في المحل فلا بد وان يرجع ويتدارك وان لم يكن في المحل فقد مر في الأصول بأن تنجز العلم الإجمالي يتوقف على كون طرفيه لازما واما لو لم يكن كذلك أو لم يكن له الأثر فلا يتنجز بل تجري قاعدة التجاوز فيما له الأثر بلا معارض دون الأخر سواء كان مستحبا الذي يجوز تركه لا محالة أو واجبا لا اثر له وعدم الجريان في الأخر لأجل اللغوية وعدم ترتب الأثر عليه هذا كله لو كان مستحبا ولا اثر له وعدم جريانها لعدم تنجزه ولزوم لغويته . اما لو كان له الأثر كأن كان بعد الركوع له القضاء كما في القنوت فجريان قاعدة التجاوز فيهما وعدمه مبتنى على أن نفس العلم موجب لعدم جريان القاعدة والأصل أو لزوم المخالفة العملية شرط في عدم جريان القاعدة والأصل وذلك لا يكون إلا في مورد تنجز العلم كالوجوب والحرمة ، فعلى الثاني فتجري قاعدة التجاوز بلا مانع لأن أحد الأطراف غير ملزم لإتيانه وهو القنوت فلا يكون العلم منجزا بخلاف الأولى فإنه بعد العلم بعدم إتيان أحدهما لا معنى للتعبد باتيانهما فلا تجري القاعدة بل تتعارض وتتساقط ولا فرق فيه بين
نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 104 | السيد عباس المدرسي اليزدي