شرح
صدق التجاوز مضافا إلى المبوبات على النهوض أيضا ولذا جعل في المسئلة الأولى النهوض ملحقا بالقيام وجعل الرواية مخالفة لمقتضى القاعدة وتكون تعبدية واقتصر على موردها وجعل في المسئلة الثانية التي ورد بمضمونها الرواية النهوض ملحقا بالجلوس .
فبالجملة النهوض اما يصدق عليه التجاوز عن المحل والدخول في الغير فيكون كالقيام أو لا يصدق عليه وغير خارج عنه فكالجلوس فليس هنا فرض ثالث لا يلحق بهذا ولا بذاك فلو اتضح مدرك المسئلة للقيام والجلوس يتضح النهوض أيضا وكل على مسلكه فحينئذ لو كان في حال الجلوس فحكمه واضح فإنه يأتي بالتشهد لأنه مجله السهوي باق وتجري قاعدة التجاوز في السجدة بلا معارض ولا شيء عليه .
واما لو كان في حال القيام فسيدنا الماتن قدس سره يقول يمضى ويأتي بهما قضاء مع سجدتي السهو لكل واحد منهما ، والوجه في ذلك اما قاعدة التجاوز فبجريانها فيهما تتعارض وتتساقط لأنه يعلم بأن إحداهما خلاف الواقع ولم يأت به ولا يمكن مع العلم الوجداني بخلافه التعبد بوجودهما ، اما استصحاب العدم فيهما أيضا يجري ولا مانع منه على القول بجريان الأصلين المتعارضين في أطراف العلم الإجمالي لو لم يلزم منه مخالفة عملية فعليه يجرى الأصلين فلا بد وان يرجع ويتشهد ثمَّ يأتي بالسجدة قضاء مع سجدتي السهو ، ان قلت لا بد من اليقين بالترك في محله الذكرى وهو القيام ، قلت نعم كما قاله الشيخ الأنصاري قدس سره ان الاستصحاب يقوم مقام القطع الطريقي المأخوذ في الموضوع ، مضافا