الانحراف ، بالقطع في السرقة : ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ) ( 1 ) ،
والقصاص في القتل والجروح : ( ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب ) ( 2 ) ،
والقتل أو الصلب أو القطع أو النفي في الفساد في الأرض : ( إنما جزاء الذين
يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم
وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ) ( 3 ) ، والرجم أو الجلد في الزنا : ( الزانية
والزاني فاجلدوا كل واحدٍ منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله )
( 4 ) ، والجلد في القذف : ( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء
فاجلدوهم ثمانين جلدة ، ولا تقبلوا لهم شهادةً أبداً ، وأولئك هم الفاسقون ) ( 5 )
، ولا شك ان ثبوت العقاب يتناسب مع درجة تأثير الجريمة والانحراف على النظام
الاجتماعي . فكل الجرائم الاجتماعية لها ضحايا ، كجرائم العنف ، والجرائم الخاصة
بالممتلكات ، والجرائم الأخلاقية . وحتى الجرائم التي تزعم النظرية الغربية فيها
بأنها لا تنتج ضحايا ، كجرائم المقامرة والبغاء والانحراف الخلقي - باعتبارها
جرائم تضر على الصعيد الشخصي للفرد فحسب - فان النظرية القرآنية تنزل بمرتكبيها
أقصى العقوبات ؛ لان الاسلام لا ينظر للفرد الا من زاوية مصلحته الاجتماعية
والتكوينية . فالعقوبة الصارمة هدفها الردع والتأديب وليس الانتقام ، كما يدعي
أعداء النظرية الدينية . ولا شك ان
هامش
( 1 ) المائدة : 38 .
( 2 ) البقرة : 179 .
( 3 ) المائدة : 33 .
( 4 ) النور : 2 .
( 5 ) النور : 4 .