هو الذي حفظ المجتمع الاسلامي من الانحرافات التي يعيشها المجتمع الغربي وهو في
أوج تقدمه المدني والاقتصادي ( 1 ) . وأهم الجرائم والانحرافات الأخلاقية التي
يواجهها النظام الاجتماعي هي الانحرافات الجنسية كالزنا واللواط والمساحقة
والقيادة ، والانحرافات السلوكية كالقذف وشرب الخمر ، والانحرافات العقائدية
كالارتداد .
والأصل في العقوبات الأخلاقية القرآنية لردع المنحرفين هو التشديد والحسم ،
فتتعين عقوبة القتل في الزنا بذات محرم نسباً ، وفي الاغتصاب الجنسي ونحوها ؛
والرجم في الزانية المحصنة والزاني المحصن ؛ والجلد على الزاني والزانية غير
المحصنين ؛ والجلد والرجم معاً في الشيخ والشيخة المحصنين الزانيين ؛ والجلد
والتغريب والجز في البكر الزاني الذي تزوج ولم يدخل . ومع أن هذا التفصيل يستند
إلى السنة الشريفة إلا أن دليل تحريم الزنا ظاهر في النص القرآني الشريف : ( ولا
تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا ) ( 2 ) ، وقوله تعالى في وصف المؤمنين : (
ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاماً ) ( 3 ) ، ( الزاني لا ينكح إلا زانيةً أو مشركةً
والزانية لا ينكحها إلا زانٍ أو مشركٌ وحرم ذلك على المؤمنين ) ( 4 ) ، ( الزانية
والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدةٍ ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن
كنتم
هامش
( 1 ) ( جاك جيبز ) . العرف ، الانحراف ، والسيطرة الاجتماعية . نيويورك : السفاير
، 1981 م .