خلقنا النطفة علقة ، فخلقنا العلقة مضغة ، فخلقنا المضغة عظاماً ، فكسونا العظام
لحماً ، ثم أنشأناه خلقاً آخر فتبارك الله أحسن الخالقين ) ( 1 ) .
وفي حين حل الاسلام مشكلة الاجهاض من الصميم قبل نشوء الثورة الصناعية بقرون ،
إلا أن قضاة النظام الرأسمالي الغربي يحاولون لحد اليوم الإجابة على السؤال الذي
يناقش أحقيقة المرأة في الاجهاض . فمنذ تشريع المحكمة الأمريكية العليا سنة 1973
م القاضي بشرعية الاجهاض في قضية ( جين رو ضد هنري ويد ) ( 2 ) ، والقانون يتبدل
بين شد وجذب ، وجواز وحرمة ، وكلما يتبدل عضو من أعضاء المحكمة العليا يتبدل
القانون الخاص بالاجهاض . وهذا الاضطراب دليل قوي على فشل النظام الاجتماعي
الغربي في معالجة مشاكل قضائية خطيرة عالجها الاسلام بكل دقة قبل أربعة عشر قرناً
من الزمان .
2 - جرائم ضد الملكية : ولا ريب إن النظرية الاسلامية الخاصة بالعقوبات الجنائية
تنظر إلى الجرائم المتعلقة بالملكية نظرة خاصة وترتب عليها عقوبات صارمة ؛ لأن
ضمان سلامة حقوق الناس من تعدي الآخرين يعتبر من أهم أسباب استقرار النظام
الاجتماعي وتطوره الاقتصادي . ولا شك ان الاقرار باحكام اليد ودلالتها على الملكية
، تضع للمجتمع الانساني الحدود العامة لانتقال الملكية ، ودوران المال بين افراد
النظام
هامش
( 1 ) المؤمنون : 13 - 14 .
( 2 ) ( آرثر شوستاك ) و ( كيري مكلوث ) . الاجهاض والرجال : الخسائر ، الدروس ،
والحب . نيويورك : مطبعة العلوم الانسانية ، 1984 م .