تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظرية الإجتماعية في القرآن الكريم — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
وللأمة دور أساسي في المشاركة في النظام السياسي لقوله ( ص ) : ( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ) ( 1 ) ، فهي التي تشخص قيادة ولي الأمر الفقيه الأعلم عن طريق سعيها الحثيث في الكشف عن الأعلم عن طريق أهل الخبرة والاختصاص من المجتهدين . وهي التي تحدد موضوعات الأحكام الشرعية ، وهي التي تشخص الحرج والعسر وموارد الضرر والضرورة . وهي التي تقوم بتوكيل أعضاء مجلس الشورى أو الحل والعقد عن طريق الانتخاب ، لتنظيم الأجهزة الإدارية للدولة . ولا بد أن تكون الأمة واعية في انتخاب ولي الأمر الفقيه الأعلم ، فالقيمة لرأي الجمهور العالم بالحق ، كما قال عز من قائل : ( ويرى الذين أوتوا العلم الذي انزل إليك من ربك هو الحق ) ( 2 ) ، فمعيار التشخيص هو رأي العلماء ، وليس رأي من لا يملك إدراكاً واضحاً لدور النظام الاجتماعي في الحياة الاسلامية . ولا بد من ملاحظة مسألة مهمة ، وهي إن الشريعة ترجع الموضوعات الخارجية للعرف ، وتبقي الأحكام الشرعية تحت اشرافها المباشر . بمعنى إن الأمة من خلال التوكيل والاختصاص تساهم بشكل فعال في إدارة الدولة من النواحي المالية والثقافية والصحية والعسكرية . وتسند الولايتان للأمة أيضاً باعتبارها المسؤولة عن حمل الأمانة الجماعية في تنظيم شؤون النظام الاجتماعي لقوله تعالى : ( إنا عرضنا الأمانة
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ج 2 ص 6 . ( 2 ) سبأ : 1 .
النظرية الإجتماعية في القرآن الكريم — صفحة 229 | زهير الأعرجي