تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظرية الإجتماعية في القرآن الكريم — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
والمقياس في وضع القوانين الخاصة بإدارة الدولة من قبل مجلس الشورى أو الحل والعقد هو اتباع الحق وتحديد المصلحة الاجتماعية ، بغض النظر عن آراء الأغلبية البسيطة أو الأغلبية التمثيلية ، لقوله تعالى : ( لقد جئناكم بالحق ، ولكن أكثركم للحق كارهون ) ( 1 ) ، ( أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع ، أمن لا يهدي إلا أن يهدى ) ( 2 ) ، ( فماذا بعد الحق إلا الضلال ) ( 3 ) ، فالاسلام لا يجعل كثرة العدد ميزاناً للحق أو الباطل : ( قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث ) ( 4 ) . وعلى ضوء ذلك ، فان المجلس لا بد وأن يناقش المواضيع والمشاكل المطروحة حتى يصل إلى حل يرتضيه الجميع عن طريق الإقناع والتحليل العقلائي ، وليس على أساس الأغلبية البسيطة . والقوانين التي يصدرها مجلس الشورى بشأن توزيع ثروات البلاد واستثمارها لمصلحة الافراد ، أو مجلس إدارة الدولة ( مجلس الوزراء ) بخصوص تنفيذ خطط اشباع حاجات الناس الغذائية والتعليمية والصحية ينبغي أن تخضع للشورى أيضاً ، لقوله تعالى : ( وشاورهم في الأمر ، فإذا عزمت فتوكل على الله ) ( 5 ) ، وأن يكون هدفها بالأصل المصلحة الاسلامية العليا .
هامش
( 1 ) الزخرف : 78 . ( 2 ) يونس : 35 . ( 3 ) يونس : 32 . ( 4 ) المائدة : 100 . ( 5 ) آل عمران : 159 .
النظرية الإجتماعية في القرآن الكريم — صفحة 232 | زهير الأعرجي