بالتقوى ) . فالإخوة العقائدية تعتبر لبنة أساسية في بناء أفكار المواطنة ضمن
إطار النظام السياسي .
الرابعة : ان الولاية التكوينية المطلقة لله سبحانه وتعالى وهو الذي منح الولاية
التشريعية الكبرى للأنبياء والأوصياء المعصومين ( ع ) ؛ وجعلها نيابة خاصة مباشرة
من قبله ؛ ومنح الولاية العامة لا دارة شؤون المسلمين إلى الولي الفقيه الجامع
لشرائط الولاية في عصر غيبة المعصوم ( ع ) - الذي ينحصر دوره في الاشراف على تنفيذ
الشريعة فحسب وليس التشريع كما هو معلوم - يقول تعالى : ( إنما وليكم الله ورسوله
والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) ( 1 ) .
الخامسة : دور الأمة الأساسي في المشاركة في النشاط السياسي ، والكشف عن الحاكم
- وهو رئيس الدولة التنفيذي - ورفد الدولة بالاختصاصات اللازمة لما تتطلبه عملية
الشورى من جهود علمية لبناء المؤسسات التخصصية ، وطاعة ولي الأمر الفقيه الأعلم
بما يمثله من قوة تشريعية . يقول تعالى : ( وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا
شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا ) ( 2 ) ، ( وأمرهم شورى بينهم ) ( 3 ) .
ولا شك ان السر في كمال تنظيم الحكومة الإلهية - وهي حكومة الأنبياء ( ع )
بولاياتها التنفيذية والشوروية والقضائية - ان المرسل ألزم
هامش
( 1 ) المائدة : 55 .
( 2 ) البقرة : 143 .
( 3 ) الشورى : 38 .