تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظرية الإجتماعية في القرآن الكريم — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة . . . ) ( 1 ) ، والاستخلاف الآلهي للانسان ، يعكس مسؤولية الفرد عن عمران الأرض وبنائها بالطريقة التي حث عليها الشرع الحنيف . فقد أعلن الاسلام ان الخلافة العامة للانسان ، والحاكمية لله خاصة كما ورد في النص المجيد : ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم ) ( 2 ) ، ( إن الحكم إلا لله . . . ) ( 3 ) . فالمؤمن المكلف يقوم بدور النيابة والاستخلاف في الأرض من قبل الحاكم المطلق . والمؤمنون - باطلاق الآية السابقة - كلهم خلفاء لله عز وجل . وهذا المنطوق يعكس عدالة الاسلام في المشاركة السياسية . الثالثة : ان رابطة الإخوة الانسانية تعد من أفضل الروابط التي تحفظ النظام الاجتماعي عموماً والنظام السياسي بالخصوص : ( إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون ) ( 4 ) ، ( والذين تبوءوا الدار والايمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ، ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ) ( 5 ) ، ( واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداءً فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته اخواناً ) ( 6 ) . وفي المشهور من قوله ( ص ) : ( لا فضل لعربي على أعجمي إلا
هامش
( 1 ) البقرة : 30 . ( 2 ) النور : 55 . ( 3 ) الانعام : 57 . ( 4 ) الحجرات : 10 . ( 5 ) الحشر : 9 . ( 6 ) آل عمران : 103 .