ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة . . . ) ( 1 ) ، والاستخلاف الآلهي للانسان ،
يعكس مسؤولية الفرد عن عمران الأرض وبنائها بالطريقة التي حث عليها الشرع الحنيف .
فقد أعلن الاسلام ان الخلافة العامة للانسان ، والحاكمية لله خاصة كما ورد في
النص المجيد : ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض
كما استخلف الذين من قبلهم ) ( 2 ) ، ( إن الحكم إلا لله . . . ) ( 3 ) . فالمؤمن
المكلف يقوم بدور النيابة والاستخلاف في الأرض من قبل الحاكم المطلق . والمؤمنون
- باطلاق الآية السابقة - كلهم خلفاء لله عز وجل . وهذا المنطوق يعكس عدالة
الاسلام في المشاركة السياسية .
الثالثة : ان رابطة الإخوة الانسانية تعد من أفضل الروابط التي تحفظ النظام
الاجتماعي عموماً والنظام السياسي بالخصوص : ( إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين
أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون ) ( 4 ) ، ( والذين تبوءوا الدار والايمان من قبلهم
يحبون من هاجر إليهم ، ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ) ( 5 ) ، ( واعتصموا
بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداءً فألف بين
قلوبكم فأصبحتم بنعمته اخواناً ) ( 6 ) . وفي المشهور من قوله ( ص ) : ( لا فضل لعربي
على أعجمي إلا
هامش
( 1 ) البقرة : 30 .
( 2 ) النور : 55 .
( 3 ) الانعام : 57 .
( 4 ) الحجرات : 10 .
( 5 ) الحشر : 9 .
( 6 ) آل عمران : 103 .