اختلاط الأنساب . وهذا يفضي بالتأكيد إلى صلابة البنية التحتية للمجتمع الاسلامي
، حيث تشكل سلامة الأسرة وصحة مقوماتها ، سلامة النظام الاجتماعي كلياً .
خامساً : العيوب الموجبة للخيار بين فسخ العقد وامضائه ، وهي العيوب المكتشفة
بعد تمام اجراء العقد كالاضطراب العقلي والخصاء والجب والعنن بالنسبة للرجل ،
والاضطراب العقلي والبرص والجذام والعمى والعرج والقرن والعفل والافضاء والرتق
بالنسبة للمرأة . فيثبت في هذه الحالات - حسب النظرية الاسلامية - خيار الفسخ على
الفور . وكذلك الخيار بالتدليس وهو التموية باخفاء نقص أو عيب موجود أو ادعاء
كمال غير متحقق قبل اتمام العقد . وكذلك الخيار لتخلف الشروط ، كأن تكون صفة عدم
النقص من شروط العقد ، أو كون عدم النقص وصفاً لا شرطاً ، أو كون العقد مبنياً على
أساس عدم النقص . ولكن إذا لم يبادر أحدهما إلى الفسخ لزمه العقد . وقد تولد هذه
الحالات كراهية من نوع ما ، إلا أن القرآن الكريم شجع الافراد على تخطي هذا
الحاجز النفسي ، فدعا إلى معاشرتهن بالمعروف : ( فان كرهتموهن فعسى أن تكرهوا
شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً ) ( 1 ) . ولا شك ان هذه التشريعات تعكس عدالة
النظام القضائي الاسلامي بين الرجل والمرأة تماماً ، على عكس ما يروجه أعداء
النظرية الدينية ويتهمون فيها الاسلام بعدم المساواة بينهما في القضايا الزوجية .
اما في النظام الغربي ، فان خيار الفسخ مرهون بحكم قضاة المحاكم البلدية ، حيث
يرجعون إلى العرف وأهل الخبرة في تحديد ذلك ( 2 ) .
هامش
( 1 ) النساء : 19 .
( 2 ) ( ارفينك مانديل ) . قانون الزواج والطلاق . نيويورك : اوشينا ، 1957 م .