المالية خلال أيام الزواج لسبب من الأسباب ، أو كان الزوج عاجزاً عن توفيرها ،
أصبحت المطلقة ريشة في مهب الرياح الاجتماعية ، لا تملك لنفسها مالاً تشبع فيه
حاجاتها الأساسية ( 1 ) . ولما كانت النظرية الغربية لا ترى في المهر حقاً من حقوق
الزوجة الأساسية ولا شرطاً لها في صحة الزواج ، انحدرت أغلب المطلقات وأولادهن إلى
مستوى الطبقة الفقيرة ( 2 ) . ولذلك ، فإننا نرى ان أغلب فقراء النظام الغربي
الرأسمالي هم من المطلقات ، ولأرامل ، والأولاد من العوائل المطلقة .
ثالثاً : ان الشروط الشرعية التي يشترطها الزوج أو الزوجة ضمن العقد - في النظام
الاسلامي - ليس لها ما يقابلها في الأنظمة الاجتماعية الأخرى ( 3 ) . فالشروط
الصحيحة التي لا تفسخ العقد يترتب عليها الالزام وصحة العقد ، كاشتراط الصفات
الجسدية أو الخلقية في أحدهما ، فيثبت خيار الفسخ مع تخلف تلك الصفات لعموم (
المؤمنون عند شروطهم ) .
اما الشروط غير الشرعية فهي اما ان تبطل العقد كالإقالة ، أو تبطل الشرط ويبقى
العقد صحيحاً كاشتراط عدم المس مطلقاً . وبالجملة ، فان الشروط الشرعية ضمن عقد
الزواج ، توفر للزوج أو الزوجة ضماناً أخلاقياً أو جسدياً يساهم في إدامة البيت
الزوجي ، وتحقيق سعادته ضمن إطار النظام الاجتماعي .
رابعاً : لا يصح الزواج - حسب الشريعة الاسلامية - الا بالخلو من
هامش
( 1 ) ( سار ليفيتان ) و ( ريتشارد بلوز ) . ماذا يحصل للعائلة الأمريكية ؟ بالتيمور
: مطبعة جامعة جونز هوبكنز ، 1981 م .
( 2 ) ( هيوكارتر ) و ( بول كليك ) . الزواج والطلاق : دراسة اجتماعية واقتصادية .
كامبردج ، ماساشوسست : مطبعة جامعة هارفرد ، 1976 م .
( 3 ) ( هيلين كلارك ) . التشريع الاجتماعي . نيويورك : ابلتون سنجري وكروفتس ،
1975 م .