في السيطرة على الأمراض ، واثبات أحقية المعوقين باستلام المساعدات المالية ،
ودراسة الساحة الصحية الميدانية حتى يتم تحديد الطاقة الانتاجية للنظام الاجتماعي
الاسلامي . ولذلك ، فان المؤسسة الطبية تعتبر ركناً هاماً من أركان النظام
الاجتماعي والديني والأخلاقي أيضاً .
ولما كانت المنافسة الاقتصادية في الاسلام مرتبطة بالمعنى العبادي وبمفهوم تعمير
الأرض - على خلاف المبدأ الرأسمالي الذي أقحم المؤسسة الطبية في المعركة
الاقتصادية فأفقدها مفهومها الانساني - أصبحت الرعاية البدنية مرتبطة بالثواب
والعقاب أيضاً ؛ لأنها من الضروريات التي يحتاجها الفرد بالخصوص ، والنظام
الاجتماعي عموماً . ولا شك ان الدولة مكلفة بسد هذه الحاجة الأساسية من شتى
المصادر المتوفرة لها ، حتى تقوي في الفرد روح الانتاج والعبادة ، وحتى تبعد
النظام الصحي عن المنافسة الاقتصادية الرأسمالية وما تجر معها من ويلات ومظالم
بحق الفقراء .
ولا شك ان مناداة الاسلام - أيضاً - بالعدالة الاجتماعية وتضييق الفوارق الطبقية
بين الافراد ، سيساهم في إزالة الأمراض العقلية وغير العقلية بين الفقراء .
فيشترك الفقراء - حينئذٍ - مع أقرانهم في إدارة النظام الاجتماعي . وكذلك فان
مشاركة الطبقة الفقيرة في رفد المؤسسة الصحية بالأطباء في النظام الاسلامي سيخفف
من حدة الفوارق الطبقية بين الافراد .
النظرية الإجتماعية في القرآن الكريم — صفحة 157
مساهمون: زهير الأعرجي
ص١٥٧