واعراض المرض ، وعن طريق دراسة شخصية وتاريخ المريض والتزامه بالأخلاق الدينية
وتمسكه بالصدق والنزاهة والاستعفاف .
ان أمراض الحضارة الحديثة يفترض أن لا تجد لها مكاناً في المجتمع الاسلامي ، لأن
الاسلام حرم شرب الخمر وأكل الميتة والدم والخنزير ، وهذه هي أساس أمراض الكبد
والجهاز الهضمي وأمراض القلب . وحرم تناول كل ما يضر بالجسد ومنها استعمال
المخدرات والتدخين الشديد التي هي المصدر الأساس في أمراض سرطان الرئة والبلعوم
والاضطراب العقلي . وأوصى بالاعتدال بأكل اللحوم الحمراء ، خصوصا لحوم البقر
والضأن وهذه هي مصدر أمراض القلب وتصلب الشرايين . وأوصى باستعمال المسواك لتنظيف
الأسنان وتطهير الفم ، وهو تمهيد لممارسة طب الانسان الوقائي . ولا شك ان للدولة
الاسلامية مبدأ حق التدخل للحفاظ على البيئة الطبيعية من التلوث الصناعي ، لأن
التلوث يعتبر أحد مصادر أمراض السرطان وأمراض الرئة بأنواعهما المختلفة . وحرم
الاسلام الاجهاض والانتحار وقتل النفس البريئة فأكفى الطب الدخول في هذا الحقل
الذي يستنزف طاقات المؤسسة الصحية . وأوجب الاسلام التذكية الشرعية ووضع شروطاً
للصيد والذباحة ، وهذا الوجوب جنب النظام الصحي العديد من الأمراض المتعلقة
بالقلب وجريان الدورة الدموية . ولا ريب ان الاطمئنان النفسي والراحة الشعورية
التي ينزلها النظام الاسلامي على قلوب الأفراد من حيث محو نسبة الجرائم
والاعتداءات والسرقات ، يساهم بشكل فعال في إزالة الأرق والقلق النفسي والقرحة
والأمراض العقلية التي
النظرية الإجتماعية في القرآن الكريم — صفحة 154
مساهمون: زهير الأعرجي
ص١٥٤