العلاقة بين الطبيب والمريض
وتستند العلاقة بين الطبيب وكل ما يمثله من منتجات دوائية وأجهزة طبية ورأي شخصي
من جهة ، وبين المريض وما يمثله من قوة شرائية من جهة أخرى ، إلى النظام الأخلاقي
الاسلامي ، الذي يرتكز على ثلاثة عناصر مهمة هي : الخبرة ، والثقة ، والاستعفاف
عن المال . فالخبرة الطبية علامة حاسمة في تعريف الطبيب وتشخيصه عن غيره من
الخبراء كالصيادلة والممرضين والكيميائيين . والثقة عنصر مهم في التعامل الطبي ؛
وتعني هنا صدق الطبيب في تشخيص المرض . اما الاستعفاف فهو الإطار العام الذي
يبلور شخصية الطبيب الأخلاقية ويمنحها فهماً وشفافيةً في التعامل مع المرض والموت
؛ بمعنى ان دور الطبيب ينبغي أن يفهم على أنه يمثل رسالة رحمة لعلاج أمراض الناس
، وليس تجارة يتصيد بها الحالات الاستثنائية لتجميع الثروة على حساب الآخرين .
وليس غريباً أن يقوم القرآن مقام الطبيب في علاج أمراض الناس الروحية ، كما قال
عز وجل : ( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ) ( 1 ) ، ( قد جاءتكم موعظة
من ربكم
هامش
( 1 ) الاسراء : 82 .