ويتدخل الطبيب في شؤون المريض الخاصة ، فله الحق في سؤال المريض حول أدق شؤونه
الحياتية ، وواجب الطبيب هنا أن يحفظ للمريض ثقته به ، فلا يتعدى في السؤال إلى
ما يضر بمصلحة المريض أو ما يشبع شهوة الطبيب من معلومات . والمدار في كل ذلك هو
الإطار الأخلاقي الاسلامي الذي يدعو إلى الاعتدال وحصر الاستفسار بما يتعلق
بالحالة المرضية .
وينبغي على النظام الاجتماعي الاسلامي تقسيم الطب ومؤسسته إلى قسمين : قسم يتعلق
بالنساء وامراضهن ، من ولادة وحمل ، وأمومة وطفولة . وقسم آخر يتعلق بالرجال
وامراضهم .
فالقسم النسائي يتحمل مسؤولية الاشراف عليه والعمل فيه النساء من طبيبات وممرضات
ومديرات ، وينبغي تخصيص أجنحة أو مستشفيات خاصة بالأمراض النسائية ، محددة بدخول
النساء الخبيرات في الطب والتمريض . وفي هذا ، تشجيع للمرأة على تأدية دورها
الاجتماعي في التطبيب والعلاج ، وتخفيف عن عبء الرجل في علاج النساء ، خصوصاً في
الأمراض النسائية .
وإذا أرادت المؤسسة الطبية تقليص الفجوة الواسعة بين الطبيب كخبير وبين المريض
كفرد من عامة الناس ، فما عليها الا أن ترفع مستوى الافراد علمياً في القراءة
والكتابة وفهم أسباب نشوء الأمراض ؛ وذلك عن طريق نشر الموسوعات الطبية الميسرة
بين الناس ، وإذاعة المعلومات الطبية المبسطة التي لا تضر بعمل الطبيب أو اختصاصه
. ولا بد أن يدرك الطبيب ، أن تبسيطه المعلومات الطبية للمرضى لا يقلل من قيمته
العلمية أو المهنية ،
النظرية الإجتماعية في القرآن الكريم — صفحة 160
مساهمون: زهير الأعرجي
ص١٦٠