يعاني منها أفراد الحضارة الحديثة .
ومن نافلة القول إن نذكر : ان صحة المتقدمين وتعميرهم تلك السنين الطويلة لم يكن
نتيجة لمعاينة طبية أو نتيجة فهم للنظرية الجرثومية أو استخدام للعقاقير الطبية ؛
بل إن الوقاية وتنظيم النظام الغذائي كانتا من أهم أسباب العيش السليم من الأمراض
. وقد ورد في بعض الكتب التاريخية ان سلمان الفارسي ( رض ) عاش أكثر من ثلاثمائة سنة
. ولو صحت هذه الرواية لكان الأجدر بالجهاز الطبي دراسة هذه الظاهرة الطبيعية
وفهم منشأها وأسبابها .
ولا يمكننا الاعتماد على العلاج الكيميائي والشعاعي في جميع الحالات المرضية ،
بل لا بد أن نترك فسحة لتقدم العلاج الطبيعي والروحي ، لأن الكثير من الأمراض
النفسية والأمراض الجسدية الناشئة عنها لا يتم علاجها الا بالعلاج الغيبي . وقد
ورد في النص المجيد إلى ما يشير إلى ذلك : ( وننزل من القرآن ما هو شفاءٌ ورحمة
للمؤمنين ) ( 1 ) ، ( أأعجمي وعربي قل هو للذين آمنوا هدىً وشفاء ) ( 2 ) ، ( وإذا
مرضت فهو يشفيني ) ( 3 ) . والعلاج الطبيعي مهم في شفاء الجروح العضلية والغضروفية
. ولما كان الاسلام ولا يزال يهاجم النظام الطبقي ويدعو إلى توزيع عادل للثروة
الاجتماعية ، فان النظام الصحي الاسلامي سيجعل الأنشطة الطبية جميعاً
هامش
( 1 ) الاسراء : 82 .
( 2 ) فصلت : 44 .
( 3 ) الشعراء : 80 .