أن يصرف له من بين المال ( 1 ) .
ويجعل الاسلام الولاية الشرعية ، مصدر المسؤوليات الاجتماعية . فولي الأسرة
مسؤول عن رعاية من يتولاهم من القاصرين ونحوهم . وفي انعدام الولي يتحمل الإمام
أو نائبه ( أي الدولة ) مسؤولية الولاية لمن لا ولي له . وعليه ، فان القاصر عن
التحصيل لمرض ونحوه يضمن اما من قبل الولي العام أو الولي الخاص . بمعنى ان
الانسان القادر على الانتاج يستطيع أن يسد حاجته الأساسية وحاجة الافراد الذين
يتولاهم أصحاء كانوا أم مرضى . وإذا عجز ألوي بسبب المرض عن إعاشة عائلته ، وجب -
حينئذٍ - على الإمام إعالتهم لحد الكفاية ، وهذا الأسلوب يضمن تكامل النظام
المعيشي لكل الافراد في المجتمع الاسلامي . وقد جاء هذا الايمان بكرامة الفرد
وصيانته من الاهمال ضمن إطار المسؤولية الجماعية والإخوة الانسانية التي دعا
إليها الاسلام .
ولا ريب ان تأكيد الاسلام على ربط العمل الإنتاجي في الحياة الدنيوية بالثواب
الأخروي ، وحثه على التزام الصدق والثقة المتبادلة والاعتدال ونهيه عن الكذب
وشهادة الزور والجشع ، وجزمه في تثبيت أسس العدالة الاجتماعية سهل دور المؤسسة
الصحية في تحديد ( من هو المريض ؟ ) . فمع تضافر هذه العوامل ، تجد من الصعوبة
بمكان أن يجد المتمارضون ساحة لكسلهم ومجالاً لعيشهم عبئاً على بيت المال ؛ لأن
المؤسسة الصحية تستطيع تحديد ( من هو المريض ؟ ) عن طريق علامات
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 88 .