والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه ) ( 1 ) ، ( قل إنما حرم
ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق ) ( 2 ) . والإثم - في
عرف المفسرين - هو الخمر . و « تحريم الخمر من ضروريات الدين حتى ورد أنه أكبر
الكبائر وانه لو صب في أصل شجرة ما أكل من ثمرها ، ولو وقع في بئر قد بنيت عليه
منارة ما أذن عليها ، ونحو ذلك من الأخبار الدالة على المبالغة في تحريمها لكثرة
مفاسدها » ( 3 ) . وحرمت أيضاً كل الأعيان النجسة ، والسوائل المتنجسة ، وألبان
الحيوانات المحرمة . والمدار في التحريم قاعدة ( لا ضرر ولا ضرار في الاسلام ) ( 4 )
؛ بمعنى ان أي طعام ينزل ضرراً معتداً به على الفرد يحرم تناوله الا في حالة
الاضطرار ، كما ورد في قوله تعالى : ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) ( 5 ) .
ثانياً : ولم توقف الاسلام على تحديد الأطعمة المحرمة ، بل أشار إلى حلية
الأطعمة المباحة كلحوم البهائم الأهلية مثل البقر والغنم والماعز والإبل ، ولحوم
البهائم البرية كالغزلان والأبقار والحمير المتوحشة ، كما ورد في قوله تعالى : (
أحلت لكم بهيمة الأنعام ) ( 6 ) ، ( وأحلت لكم الانعام الا ما يتلى عليكم ) ( 7 ) .
والأسماك ذات القشور وبيوضها ، كما في قوله تعالى : ( أحل
هامش
( 1 ) المائدة : 9 .
( 2 ) الأعراف : 32 .
( 3 ) قلائد الدرر للشيخ الجزائري ص 300 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 243 .
( 5 ) البقرة : 195 .
( 6 ) المائدة : 1 .
( 7 ) الحج : 30 .