تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظرية الإجتماعية في القرآن الكريم — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
حنيذ ) ( 1 ) ، أي محنوذ وهو الذي أجيد طبخه ونضجه . وقال تعالى في وصف الطيبات : ( وأنزلنا عليكم المن والسلوى ) ( 2 ) والمن هو العسل ، والسلوى يعني اللحم ، سمي سلوى لأنه يسلى به على جميع الإدام ولا يقوم غيره مقامه ، والى ذلك أشار رسول الله ( ص ) : ( سيد الإدام اللحم ) ( 3 ) . ثم قال تعالى بعد ذكر المن والسلوى : ( كلوا من طيبات ما رزقناكم ) ( 4 ) ، فاعتبر اللحم والعسل من طيبات ما رزقهم . وقد وردت أهمية الخبز باعتباره أساس الوجبة الغذائية ، ومادته الكاربوهيدراتية هي التي تمنح الجسم الطاقة التي يتحرك بها . فعن رسول الله ( ص ) قال : ( اللهم بارك لنا في الخبز ولا تفرق بيننا وبينه ، فلولا الخبز ما صلينا ولا صمنا ولا أدينا فرائض ربنا ) ( 5 ) . ووردت أيضاً أهمية الخضار المطبوخة ، والفاكهة وخصوصاً التمور ، ومنتوجات الألبان بكافة أنواعها واشكالها . وكل هذه المواد الغذائية - إذا تناولها الفرد باعتدال - تساعد الجسم على القيام بوظائفه الطبيعية وتساهم في تنظيم الجهاز الهضمي وتنشيط الدورة الدموية وتجنب الفرد أمراض المعدة والأمعاء وتصلب الشرايين وأمراض الكلية والجهاز البولي . رابعاً : ان الأصل في القاعدة الوقائية الاسلامية ، ان كل ما يعد فعله
هامش
( 1 ) هود 69 . ( 2 ) البقرة : 57 . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 308 . ( 4 ) البقرة : 57 . ( 5 ) الكافي ج 6 ص 287 .