حنيذ ) ( 1 ) ، أي محنوذ وهو الذي أجيد طبخه ونضجه . وقال تعالى في وصف الطيبات : (
وأنزلنا عليكم المن والسلوى ) ( 2 ) والمن هو العسل ، والسلوى يعني اللحم ، سمي
سلوى لأنه يسلى به على جميع الإدام ولا يقوم غيره مقامه ، والى ذلك أشار رسول الله
( ص ) : ( سيد الإدام اللحم ) ( 3 ) . ثم قال تعالى بعد ذكر المن والسلوى : ( كلوا من
طيبات ما رزقناكم ) ( 4 ) ، فاعتبر اللحم والعسل من طيبات ما رزقهم .
وقد وردت أهمية الخبز باعتباره أساس الوجبة الغذائية ، ومادته الكاربوهيدراتية
هي التي تمنح الجسم الطاقة التي يتحرك بها . فعن رسول الله ( ص ) قال : ( اللهم
بارك لنا في الخبز ولا تفرق بيننا وبينه ، فلولا الخبز ما صلينا ولا صمنا ولا أدينا
فرائض ربنا ) ( 5 ) . ووردت أيضاً أهمية الخضار المطبوخة ، والفاكهة وخصوصاً التمور
، ومنتوجات الألبان بكافة أنواعها واشكالها . وكل هذه المواد الغذائية - إذا
تناولها الفرد باعتدال - تساعد الجسم على القيام بوظائفه الطبيعية وتساهم في
تنظيم الجهاز الهضمي وتنشيط الدورة الدموية وتجنب الفرد أمراض المعدة والأمعاء
وتصلب الشرايين وأمراض الكلية والجهاز البولي .
رابعاً : ان الأصل في القاعدة الوقائية الاسلامية ، ان كل ما يعد فعله
هامش
( 1 ) هود 69 .
( 2 ) البقرة : 57 .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 308 .
( 4 ) البقرة : 57 .
( 5 ) الكافي ج 6 ص 287 .