في العرف الاجتماعي ضرراً فهو حرام . فالمخدرات الطبيعية والصناعية التي تسبب
ضرراً جسيماً بعقل الانسان ، والسموم الطبيعية ، وما يقطع العلم بكونه سماً يحرم
تناوله بأي شكل من الاشكال الا في حالة الضرورة .
خامساً : ان قاعدة الاضطرار - وهي ان الضرورات تبيح المحظورات - تعتبر من أكمل
القواعد الصحية التي استهدفت التيسير والسعة وعدم الضرر ونفي الحرج على الفرد
المضطر . فقد أعلن الاسلام ان الأصل في أحكام الشريعة هو اليسر والسعة وعدم الضرر
، لقوله تعالى : ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) ( 1 ) ، ( يريد الله بكم اليسر
ولا يريد بكم العسر ) ( 2 ) ، ( فمن اضطر غير باغ ولا عاد فان ربك غفور رحيم ) ( 3 ) .
والمشهور من قوله ( ص ) : ( لا ضرر ولا ضرار في الاسلام ) ( 4 ) . والرواية الواردة عن
علي بن مهزيار عن الإمام أبي الحسن العسكري ( ع ) قال : ( . . . وكلما غلب الله عليه
فهو أولى بالعذر ) ( 5 ) .
والمضطر - حسب تعبير الفقهاء - هو « الذي يخاف التلف على نفسه لو لم يتناول
المحرم أو يخشى حدوث المرض أو زيادته ، أو أنه يؤدي إلى الضعف والانهيار ، أو
يخاف الضرر والأذى على نفس أخرى محترمة ، كالحامل تخاف على حملها ، والمرضعة على
رضيعها » ( 6 ) . وقد اشتهر بين
هامش
( 1 ) الحج : 78 .
( 2 ) البقرة : 185 .
( 3 ) الانعام : 145 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 243 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 120 .
( 6 ) المسالك للشهيد الثاني - باب الأطعمة الأشربة .