لكم صيد البحر وطعامه متاعاً لكم وللسيارة ) ( 1 ) . والطيور بمختلف أنواعها شرط أن
لا تكون مخلبية ، وأن يكون دفيفها أكثر من صفيفها ، وأن تكون لها حواصل وقوانص
وصيص : ( قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم
الله فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه ) ( 2 ) . ولما كانت اللحوم من
أهم مصادر البروتينات التي لها علاقة عظيمة ببناء الخلايا الجسمية ، فان حليتها
لا بد أن يكون أمراً حتمياً ، لأن الفرد يصعب عليه أن يحيا على النباتات فقط دون
مصدر بروتيني غني كاللحوم . ولا شك ان حلية تناول الخضار والثمار وكل ما ينفع
الجسم الانساني من مواد غذائية ، واضحة ولا تحتاج إلى مزيد من التفصيل ، ولعل
اطلاق الآية الكريمة التالية يشملها ، وهو قوله تعالى : ( يا أيها الناس كلوا مما
في الأرض حلالاً طيباً . . . ) ( 3 ) .
ثالثاً : الاعتدال في تناول الأطعمة المحللة ، وضرورة التركيز على نوعية الطعام
لا كميته ، كما هو الظاهر من قوله تعالى : ( وكلوا واشربوا ولا تسرفوا أنه لا يحب
المسرفين ) ( 4 ) . وقد أوصت الروايات بتقليل كمية الأطعمة الداخلة إلى جسم الانسان
والاقتصار منها على ما يقيم صلب الانسان . وأوصت بالاعتدال في تناول اللحوم ،
وضرورة طبخها جيداً ، ويدل على ذلك قوله تعالى في ضيف إبراهيم : ( فما لبث ان جاء
بعجل
هامش
( 1 ) المائدة : 96 .
( 2 ) المائدة : 4 .
( 3 ) البقرة : 168 .
( 4 ) الأعراف : 31 .