حيوية للأعصاب والدماغ وحفظ بقية الأنسجة ، وكمية قليلة من الدهنيات للحفاظ على
ظاهر الجسم . وعندما يتم اكتمال بناء الجسم في العشرينيات من عمر الانسان ، تصبح
كثرة تناول الطعام من هذه المواد بمثابة حقن الجسم بالسموم . ولذلك فان الرسل ( ص )
والأئمة ( ع ) كانوا يكتفون بالخبز والتمر واللبن أحياناً في وجباتهم الغذائية لأن
الخبز - وهو يحتوي على الكاربوهيدرات - يمنح الجسم الطاقة ؛ والتمر - وهو يحتوي
على سكر وأملاح وفيتامينات - يحفظ حيوية الدماغ والأعصاب ؛ واللبن - وهو يحتوي
على بروتينات وفيتامينات - يصلح الأنسجة ويحافظ على حيويتها . اما بقية الحبوب
والفاكهة والخضار فقد ورد استحباب أكلها لأنها تحتوي على كل هذه المواد النافعة
لجسم الانسان . وورد التأكيد على الاعتدال في أكل اللحوم . وهذه المواد الغذائية
البسيطة ، هي الأساس في تقوية وتحريك الجسم ، وما عداها زائد ليست له قيمة حقيقية
في بناء جسم الفرد صحياً .
1 - النظام الوقائي : ويعالج النظام الوقائي الحالة المرضية قبل وقوعها . فإذا
كانت كثرة الطعام تسبب آلاماً في الجهاز الهضمي مثلاً ، فمن الوقاية أن يجتنب
الفرد كثرة الأكل . وهذه القاعدة الصحية البسيطة لها تأثير فعال على صحة الأفراد
، لأن كمية الطعام ونوعيته مرتبطة بعدد كبير من الأمراض التي تصيب الانسان . وإذا
نظرنا من وجهة نظر طبية ونفسية للتحريم الذي أوجبه الشارع على المأكولات تبين لنا
ان للتحريم - إضافة إلى معناه التعبدي - نتائج وقائية على مستوى عظيم من الأهمية
. ويمكن
النظرية الإجتماعية في القرآن الكريم — صفحة 134
مساهمون: زهير الأعرجي
ص١٣٤