البشارة الخامسة
فيه : البرهان السادس ما ورد في الفصل الحادي والعشرين أيضا في الآية الرابعة عشرة
من كتاب الرؤيا ما ترجمته بالعربية : ولسور المدينة اثنا عشر أساسا ، وعليها أسماء رسل
الحمل الاثني عشر ( 1 ) .
أقول : هذا تأكيد صريح لما قبله ، والاثنا عشر الأساس هم الأئمة الاثنا عشر ، ورسل
الحمل الاثنا عشر هم الحواريون الاثنا عشر ( رض ) وهم : شمعون وبطرس واندرياس
ويعقوب ويوحنا وفيلبوس وبرتولو وملئوس وتوما ومتي ويعقوب ولباؤس وشمعون ألقاني
وبرلوص على رآني انالان يهودها لاسخر يوطي ( 2 ) كان قد خنق نفسه وهلك وأقيم برلوص
مقامه ، وفيه إشارة إلى انقياد جميع المذاهب العيسوية لشريعة خير البرية .
البشارة السادسة
فيه : البرهان السابع ما ورد في الفصل الحادي والعشرين من الآية الحادية والعشرين من
الرؤيا من كتب العهد الجديد ما ترجمته بالعربية : والأبواب الاثنا عشر لؤلؤا كل واحد من
الأبواب كان من لؤلؤة واحدة ، وساحة المدينة من الذهب الابريز كالزجاج الشفاف ( 3 ) .
أقول : بيان لما قبله وصفة للأبواب ، وكون كل باب من لؤلؤة واحدة فيه إشارة إلى ما
يدعيه الإماميون من عصمة أئمتهم ، لأن اللؤلؤة كروية ، ولا شك أن الشكل الكروي لا يمكن
انشلابه ، لأنه لا يباشر الأجسام إلا على ملتقى نقطة واحدة ، كما صرح به اوقليدس ، والأصل
في عصمة الإمام أما عند أهل السنة والجماعة فإن العصمة ليست بشرط ، بل العمدة فيه
انعقاد الإجماع ، وأما عند الإمامية فهي واجبة فيه لأنه لطف ، ولأن النفوس الزكية الفاضلة
تأبى عن اتباع النفوس الدنية المفضولة ، وعدم العصمة علة عدم الفضيلة ، ولهما فيها بحث
هامش
1 - العهد الجديد ، رؤيا يوحنا الحادية والعشرون الآية 14 وفيه : وسور المدينة كان له اثنا عشر أساسا
وعليها أسماء رسل الحروف الاثني عشر .
2 - كذا ولم نجده .
3 - المصدر السابق ، الآية 21 ، وفيه : وسوق المدينة ذهب نقي كزجاج شفاف .