لما اتبعوها في عبادة الأوثان ، وأنذرهم بأنهم إن لم يرتدعوا عما هم عليه وإلا سيجئ
إليهم ، ويهلكهم ويجزيهم بحسب أعمالهم في زمان الرجعة مع المهدي ( عليه السلام ) ، وإلا فلا معنى
لإتيانه ومجازاتهم . ( قوله ) من تمسك بشريعتي فلا ألقي عليه ثقلا آخر من البحث فيه في
البرهان الثالث عشر من المقالة الثانية من التبصرة الثالثة ، أراد بذلك أنه لا يكلف باتباع
شريعة أخرى ، وفوات المشروط يمنع وقوع الشرط ، لكنه سيكلفه به بعد إتيانه .
( قوله ) وسأعطي المظفر الذي يحفظ أفعالي ، وفي بعض التراجم كلامي ، وأيما كان
المراد بحفظ أفعاله أو كلامه هو مطلق أوامره ، فيرعاهم بقضيب من حديد ، وقد رعاهم بحد
ذي الفقار ، وسحقهم سحق آنية الفخار . ( قوله ) كما أخذت من أبي ، أي أعطيه فكما أعطاني
أبي على حسب مرتبة النبوة أعطيه على حسب مرتبة النبوة والسلطنة ، وأعطيه نجمة
الصبح ، يريد بذلك المهدي ( عليه السلام ) لأنه ظهر في صبح اليوم الأول من الشهر الأول من السنة
الأولى من العشرة الأولى من المائة الأولى من الألف السابع .
( ثم قال ) فمن كانت الخ ، يحث على امتثال أمره واتباع حكمه إذا بعث ، والاستضاءة
بضياء نجمة الصبح ، جعلني الله وإياك ممن يستضئ ويهتدي بهداه .
والخامس : قوله : فاكتب إلى ملك كنيسة سارديس ، وهي بلدة في عرض سبع وثلاثين
درجة وخمس وخمسين دقيقة من الشمال وطول خمس وأربعين درجة وخمسين دقيقة
من الطول الجديد . ( قوله ) هذا ما يقول ذو الأرواح السبع الإلهية الخ ، الأرواح السبع هي
أرواح المنائر ، هذا كما قال في الأول ذو الكواكب السبعة المتمشي في وسط المنائر السبع .
قوله : قد عرفت أعمالك الصالحة وأنك لتمر حيا مع أنك ميت أي أن عملك ليس بشئ ، ثم
أخذ يرغبهم في التهيؤ لاتباع محمد ( صلى الله عليه وآله ) وقال : إن الذين لم يتدنسوا منهم بعصيان الإعراض
عن اتباعه ( صلى الله عليه وآله ) يلبسون معه البياض ، أي يدخلون معه تحت ظلال نجمة الصبح ، ثم قال : فإن
المظفر يلبس ثيابا بيضاء أي يدخل تحت راية نجمة الصبح ، وهذا مصادق ما ذهب إليه
الإمامية من باب الرجعة ، فإنهم قد اتفقوا على أن محمدا وعليا وفاطمة والحسنين ( عليهم السلام )
يرجعون بالأجسام إذا ظهر المهدي ( عليه السلام ) .
( قوله ) ولا أمحي اسمه ، ترغيب آخر لهم في اتباع شريعته حيث قال : إنه يظهر فضيلتهم
أمام الله وأمام ملائكته ، أي يعترف بأن هؤلاء الذين اتبعوني وامتثلوا أمري ثم أزاد الترغيب
إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب — صفحة 116
مساهمون: الشيخ علي اليزدي الحائري
ص١١٦