Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 362

Contributors:

P.362
أن معه حكما لكن أحدهما بالصحة والآخر بالموجب اتجه تقديم الأول لاستلزامه ثبوت الملك بخلاف الثاني واعلم أن الحاكم متى أجمل حكما بأن لم يثبت استيفاءه وشرائطه الشرعية حمل على الصحة حيث كان موثوقا بعلمه ودينه وقد ذكر المصنف هذه المرجحات بذكر مثلها فقال ولو كانت العين بيده تصرفا أو إمساكا فأقام غيره بها أي بملكها من غير زيادة بينة وأقام هو بها بينة بينت سبب ملكه أم لا أو قالت كل اشتراها أو غصبها من الآخر قدم من غير يمين صاحب اليد ويسعى الداخل لأنه صلى الله عليه وسلم قضى بذلك كما رواه أبو داود وغيره ولترجح بينته وإن كانت شاهدا ويمينا على الأخرى وإن كانت شاهدين ومن ثم لو شهدت بينة المدعي بأنه اشتراه منه أو من بائعه مثلا أو أن أحدهما غصبها قدم لبطلان اليد حينئذ ولا يكفي قولهما يد الداخل غاصبة كما ذكره جمع فإن قالت بينته غصبها منه والثانية اشتراها منه قدمت لأنها تثبت نقلا صحيحا وكذا لو قالت يده بحق لأنها تعارض الغصب فيبقى أصل اليد ولو أقام بينة بأن الداخل أقر له بالملك قدمت ولم تنفعه بينته بالملك إلا إن ذكرت انتقالا من المقر له وتقدم من قالت اشتراه من زيد وهو ملكه على من قالت وهو في يده وتسلمه منه نعم يتجه أن ذات اليد أرجح من قائله وتسلمه منه ومن انتزع شيئا بحجة صار ذا يد فيه بالنسبة لغير الأول فلو ادعى عليه آخر وأقام بينة مطلقة أعاد بينته ورجحت بيده ولو أجاب ذو اليد باشتريتها من زيد فأثبت المدعي إقرار زيد له بها قبل الشراء فأثبت المدعى عليه إقرار المدعي بها لزيد قبل الشراء وجهل التاريخ أقرت بيد المدعى عليه إذ يده لم يعارضها معارض ولو أقامت بنت واقف وقف محكوم به بينة بأنه ملكها إياه وأقبضه لها قبل وقفه تمليكا لازما لم يفدها شيئا لترجح الوقف باليد قيل وحكم الحاكم وإما يتجه هذا إن كان الترجيح من مجموع الأمرين أما إذا قلنا إن حكم الحاكم لا يرجح فالأوجه تقديم بينتها ولا عبرة باليد لأن بينته التمليك نسختها وأبطلتها ورفعت يد الواقف صريحا ولو ادعيا لقيطا بيد أحدهما فأقام كل بينة