Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 361

Contributors:

P.361
كل منهما بها بينة سقطتا لتعارضهما ولا مرجح فأشبه الدليلين إذا تعارضا بلا ترجيح وحينئذ فيحلف لكل منهما يمينا فإن أقر ذو اليد لأحدهما البينة أو بعدها رجحت بينته وفي قول تستعملان صيانة لهما عن الإلغاء حسب الإمكان فتنزع من ذي اليد وعليه ففي قول تقسم أي العين بينهما بالسوية لخبر أبي داود بذلك وحمله الأول على أن العين كانت بيدهما وفي قول يقرع بينهما فمن خرجت له القرعة رجح لخبر فيه مرسل وله شاهد وأجاب الأول بحمله على أنه كان في عتق أو قسمة وفي قول يوقف الأمر حتى يتبين الحال أو يصطلحا لأن إحداهما صادقة والأخرى كاذبة فيوقف كما لو زوج المرأة وليان ونسي السابق ولم يرجح واحدا من الأقوال لعدم اعتنائه بها لتفريعها على الضعيف وأصحهما الأخير وعلى التساقط لو كانت العين في يدهما وأقاما بينتين فشهدت بينة الأول له بالكل ثم بينة الثاني له به بقيت بيدهما كما كانت لانتفاء أولوية أحدهما على الآخر نعم يحتاج الأول إلى إعادة بينته للنصف الذي بيده لتقع بعد بينة الخارج بالنسبة لذلك النصف ولو شهدت بينة كل منهما له بالنصف الذي بيد صاحبه حكم له به وبقيت بيدهما لا بجهة سقوط ولا ترجيح بيد أما إذا لم تكن بيد أحد وشهدت بينة كل له بالكل فتجعل بينهما ومحل التساقط إذا وقع تعارض حيث لم يتميز أحدهما بمرجح وإلا قدم وهو بيان نقل الملك على ما يأتي ثم ما اليد فيه للمدعي أو لمن أقر له به أو انتقل له منه ثم شاهدان على شاهد ويمين ثم سبق تاريخ ملك أحدهما به بذكر زمان أو بيان أنه ولد في ملكه مثلا ثم بذكر سبب الملك وتقدم أيضا ناقلة على مستصحبة للأصل ومن تعرضت لكون البائع مالكا عند المبيع ومن قالت ونقد الثمن أو هو مالك الآن على من لم يذكر ذلك ولا ترجيح بوقف ولا بينة انضم إليها حكم بالملك على بينة ملك بلا حكم كما قاله الأسنوي والعراقي وغيرهما خلافا للبغوي ولا فرق بين الحكم بالصحة والحكم بالموجب كما هو ظاهر إذ أصل الحكم لا ترجيح به فأولى حكم فيه زيادة على الآخر فإن تعارض حكمان كأن أثبت كل