Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 360

Contributors:

P.360
المراد بالمجلس مجلس القاضي وكالنكول ما لو أقام شاهدا ليحلف معه فلم يحلف فإن علل امتناعه بعذر أمهل ثلاثة أيام وإلا فلا واعلم أنه لو ادعى عليه ولم يحلفه وطلب منه كفيلا حتى يأتي ببينة لم يلزمه وما اعتاده القضاة من خلاف ذلك محمول كما قاله الإمام على خوف هربه أما بعد إقامة شاهد وإن لم يزك فيطالب بكفيل فإن امتنع حبس على امتناعه لا على الحق لعدم ثبوته ومن طولب بزكاة فادعى دفعها إلى ساع آخر أو غلط خارص أو مسقطا آخر سن تحليفه فإن نكل لم يطالب بشيء وأما إذا ألزمناه اليمين على رأي فنكل وتعذر رد اليمين لعدم انحصار المستحق فالأصح على هذا الضعيف أنها تؤخذ منه لا للحكم بالنكول بل لأن ذلك هو مقتضى ملك النصاب والحول أو طولب بجزية بعد إسلامه وكان قد غاب فقال أسلمت قبل تمام السنة وقال العامل بل بعدها حلف المسلم فإن نكل أخذ منه لتعذر ردها فإن ادعى ذلك وهو حاضر لم يقبل وأخذت منه ولو ادعى ولد مرتزق بلوغه باحتلام لإثبات اسمه حلف فإن نكل لم يعط لا للحكم بنكوله بل لأن الموجب لإثبات اسمه وهو الحلف لم يوجد ولو نكل مدعى عليه بمال ميت بلا وارث أو نحو وقف عام أو على مسجد حبس إلى أن يحلف أو يقر وكذا لو ادعى وصي ميت على وارث أنه أوصى بثلث ماله للفقراء مثلا فأنكر ونكل عن اليمين فيحبس إلى أن يقر أو يحلف ولو ادعى ولي صبي أو مجنون ولو وصيا أو قيما دينا له على آخر فأنكر ونكل لم يحلف الولي كما لا يحلف مع الشاهد لأن إثبات الحق لإنسان بيمين غيره مستبعد فيوقف للبلوغ والإفاقة وقيل يحلف لأنه المستوفي له وقيل إن ادعى مباشرة سببه أي ثبوته بسبب باشره بنفسه حلف لأن العهدة تتعلق به وإلا فلا ولا ينافيه ما تقدم في الصداق لأنه إنما يحلف ثم على أن العقد جرى على كذا وهو فعل نفسه وإن ترتب عليه استحقاق المولى عليه ذلك بخلاف ما هنا فإنه يحلف على أن موليه يستحق كذا وهو ممتنع ومر حكم ما لو وجب لمولى عليه على مثله دين ولو ادعى لموليه دينا وأثبته فادعى الخصم نحو أداء أخذ منه حالا وأخرت اليمين على نفي العلم إلى كماله كما مر .

فصل في تعارض البينتين

إذا ادعيا أي اثنان أي كل منهما عينا في يد ثالث لم ينسبها ذو اليد إلى أحدهما قبل البينة ولا بعدها وأقام