Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 365

Contributors:

P.365
الشاهد واليمين نعم لو كان معهما يد قدما لاعتضادهما بها وبحث الشيخ أنهما لو تعارضا لغصب هذا لما في يده والشاهدان بملكه قدم الشاهد واليمين لأن معهما زيادة علم قال ويحتمل العكس لأن الثانية حجة اتفاقا مع قوة دلالة اليد انتهى والثاني أوجه ومقابل الأظهر يتعادلان لأن كلا منهما حجة كافية في المال ولو شهدت البينة لأحدهما أي متنازعين في عين بيدهما أو يد ثالث أولا بيد أحد بملك من سنة وشهدت بينة أخرى للآخر بملكه لها من أكثر من سنة إلا وقد شهدت كل منهما بالملك حالا أو قالت لا نعلم مزيلا له لما يأتي من أن الشهادة بملك سابق لا تسمع بدون ذلك فالأظهر ترجيح الأكثر لأنها أثبت ملكا في وقت لم تعارضها فيه الأخرى أما شهادتها في وقت تعارضها فيه فيتساقطان في محل التعارض ويعمل بصاحبة الأكثر فيما لا تعارض فيه والأصل في كل ثابت دوامه والثاني لا ترجيح ويتعارضان لأن المقصود إثبات الملك في الحال ولا تأثير للسبق لأنه غير متنازع فيه ولو كانت بيد متقدمة التاريخ قدم قطعا أو متأخرته فسيأتي وقد ترجح بتأخر التاريخ وحده كما لو ادعى شراء عين بيد غيره وأقام بينة وقد بان مستحقا أو معيبا وأراد رده واسترجاع الثمن وأقام صاحب اليد بينة بأنه وهبه من المدعي ولم تؤرخا تعارضتا فإن أرختا حكم بالأخيرة أفتى به القفال ولصاحبها أي المتقدمة الأجرة والزيادة الحادثة من يومئذ أي من يوم ملكه بالشهادة لأنها ثمرة ملكه نعم لو كانت العين بيد الزوج أو البائع قبل القبض لم يلزمه أجرة كما علم مما مر في بابيهما ولو أطلقت بينة بأن لم تتعرض لزمن الملك وأرخت بينة ولا يد لأحدهما واستويا في أن لكل شاهدين مثلا ولم تبين الثانية سبب الملك فالمذهب أنهما سواء فيتعارضان ومجرد التاريخ غير مرجح لاحتمال أن المطلقة لو فسرت فسرت بما هو أكثر من الأول نعم لو شهدت إحداهما بدين والأخرى بإبراء من قدره رجحت هذه لأنه إنما يكون بعد الوجوب والأصل عدم تعدد الدين بخلاف ما لو أثبت على زيد إقرارا بدين فأثبت زيد إقرار المدعي بعدم استحقاقه عليه شيئا فإنه لا يؤثر كما مر في الإقرار لاحتمال حدوث الدين بعد ولأن الثبوت لا يرتفع بالنفي المحتمل ومن ثم صرح في البحر بأنه لو أثبت أنه أقر له بدار فادعى أن المقر له قال لا شيء لي فيها احتمل تقديم الأول وإن كانت اليد للثاني لرجوع الإقرار الثاني إلى النفي المحض أما إذا كان لأحدهما يد وشاهدان وللآخر شاهد ويمين فتقدم اليد والشاهدان وكذا البينة المتعرضة لسبب الملك كنتج أو أثمر أو نسخ أو حلب من ملكه أو ورثه من أبيه ولا أثر لقولهما بنت دابته من غير تعرض لملكها وقيل كما في الروضة تقدم المؤرخة لأنها تقتضي الملك قبل الحال بخلاف المطلقة