Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 354

Contributors:

P.354
ويجوز البت بظن مؤكد يعتمد فيه خطه أو خط أبيه أو مورثه الموثوق به بحيث يترجح عنده بسببه وقوع ما فيه بخلاف ما لو استوى الأمران وضابطه أن يكون بحيث لو وجد فيه مكتوبا أن علي لفلان كذا لم يحلف على نفيه بل يطيب خاطره بدفعه ومن الأغراض المجوزة للحلف أيضا نكول خصمه أي الذي لا يتورع مثله عن اليمين وهو محق كما أشار إليه البلقيني وظاهر إطلاقه جواز ذلك وإن لم يتذكر وهو ما في الشرحين والروضة هنا وقال الأذرعي إنه المشهور وهو المعتمد وإن نقلا في الشرحين والروضة في أوائل القضاء عن الشامل اشتراط التذكر ويعتبر في اليمين موالاتها وطلب الخصم لها من الحاكم وطلب الحاكم لها ممن توجهت عليه ونية القاضي أو نائبه أو المحكم أو المنصوب للمظالم وغيرهم من كل من له ولاية التحليف المستحلف واعتقاده مجتهدا كان أو مقلدا لا نية الحالف واعتقاده مجتهدا كان أو مقلدا أيضا لئلا تبطل فائدة الأيمان وتضيع الحقوق ولخبر مسلم اليمين على نية المستحلف وحمل على القاضي لأنه الذي له ولاية الاستحلاف أما لو حلفه نحو غريمه ممن لا ولاية له في التحليف أو حلف هو ابتداء فالعبرة بنيته وإن أثم بها حيث أبطلت حق غيره وعليه يحمل خبر يمينك ما يصدقك عليه صاحبك فلو ورى الحالف بالله ولم يظلمه خصمه كما بحثه البلقيني أو تأول خلافها أي اليمين أو استثنى أو وصل باللفظ شرطا بحيث لا يسمع القاضي لم يدفع عنه إثم اليمين الفاجرة وإلا لبطلت فائدة اليمين من أنه يهاب الإقدام عليها خوفا من الله تعالى أما من حلف بنحو طلاق فتنفعه التورية والتأويل وأما من ظلمه خصمه في نفس الأمر كأن ادعى عليه وهو معسر فحلف لا يستحق علي شيئا أي تسليمه الآن فكذلك أيضا نعم إن كان المحلف يرى ذلك مذهبا اعتبرت نيته حينئذ والتورية قصد مجاز