Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 353

Contributors:

P.353
بأدنى ظن بخلاف الشهادة لا بد فيها من الظن القوي القريب من العلم كما مر أما المحصور فيحلف فيه على البت كما هو قضية تجويزهم الشهادة به وقول البلقيني وقد يكلف الحلف على البت في فعل غيره النفي كحلف البائع أن عبده لم يأبق مثلا وكحلف مدعي النسب اليمين المردودة أنه ابنه مثلا وحلف مدين أنه معسر وأحد الزوجين اليمين المردودة أن صاحبه به عيب رد أوله بأنه حلف على فعل عبده والحلف فيه على البت ولو نفيا وثانيه بأنه يرجع إلى أنه ولد على فراشه وهو إثبات والحلف فيه على البت وإن لم يكن فعله وثالثه نفي الملك نفسه على شيء مخصوص ورابعه بأنه فعله تعالى وهو حلف على فعل الغير إثباتا قال والضابط أنه يحلف بتا في كل يمين إلا فيما يتعلق بالوارث فيما ينفيه وكذا العاقلة بناء على أن الوجوب لا في القاتل وأورد عليه مسائل مرت في الوكيل في القضاء على الغائب وفي الوكالة فيما لو اشترى جارية بعشرين وأن المشتري لو طلب من البائع أن يسلمه المبيع فادعى عجزه الآن عنه فأنكر المشتري فإنه يحلف على نفي علمه لعجزه ولو ادعى دينا لمورثه فقال أبرأني منه أو استوفاه أو أحال به مثلا حلف على البت إن شاء أو على نفي العلم بالبراءة لأنه حلف على نفي فعل الغير ويشترط هنا وفي كل ما يحلف المنكر فيه على نفي العلم التعرض في الدعوى لكونه يعلم ذلك قال البلقيني ومحله إن علم المدعي أن المدعى عليه يعلمه وإلا لم يسغ له أن يدعي أنه يعلمه أي لم يجز له ذلك فيما بينه وبين الله تعالى إلا أن يوجه إطلاقهم بأنه قد يتوصل به إلى حقه إذا نكل المدعى عليه فيحلف هو فسومح له فيه ولو قال جنى عبدك أي قنك علي بما يوجب كذا فالأصح حلفه على البت إن أنكر لأن قنه ماله وفعله كفعل نفسه ولذا سمعت الدعوى عليه والثاني على نفي العلم لتعلقه بفعل الغير أما فعل قن مجنون أو يعتقد وجوب طاعة الآمر فيحلف فيه على البت قطعا لأنه كالبهيمة قلت ولو قال جنت بهيمتك على زرعي مثلا حلف على البت قطعا والله أعلم لأنه إنما ضمن لتقصيره في حفظها فكان من فعله ومن ثم لو كانت بيد من يضمن فعلها كمستأجر ومستعير فالدعوى والحلف عليه فقط كما بحثه الأذرعي وغيره وسبقه إليه ابن الصلاح في الأجير
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 353 | الشافعي الصغير