Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 352

Contributors:

P.352
والأوجه تصديقه في ذلك بلا يمين لأنه يلزم من حلفه طلاقه ظاهرا فساوى الثابت بالبينة فيما ليس بمال ولا يقصد به مال كنكاح وطلاق ولعان وقود وعتق وولاء ووكالة ولو في درهم وسائر ما مر مما لا يثبت برجل وامرأتين وذلك لأن اليمين موضوعة للزجر عن التعدي فغلظ مبالغة وتأكيدا للردع فيما هو متأكد في نظر الشرع وهو ما ذكر وما في قوله وفي مال أو حقه كأجل وخيار حيث يبلغ المال نصاب زكاة وهو عشرون دينارا أو مائتا درهم وما عداهما أن يبلغ قيمته أحدهما والأصل في ذلك ما رواه الشافعي والبيهقي عن عبد الرحمن بن عوف أنه رأى قوما يحلفون بين المقام والبيت فقال أعلى دم فقالوا لا فقال فعلى عظيم من المال قالوا لا قال خشيت أن يتهاون بهذا المقام فخرج بالمال الاختصاص وبالنصاب ما دونه كأن اختلفا متبايعان في ثمن فقال البائع عشرون والمشتري عشرة لأن التنازع إنما هو في عشرة وذلك لأنه حقير في نظر الشرع ولهذا لم تجب فيه مواساة نعم لو رآه الحاكم لجراءة في الحالف فعله وبحث البلقيني أن له فعله بالأسماء والصفات مطلقا وسبق بيان التغليظ في كتاب اللعان بالزمان والمكان كغيرهما نعم التغليظ بحضور جمع أقلهم أربعة وبتكرير اللفظ لا أثر له هنا ويندب بزيادة الأسماء والصفات أيضا وهي معروفة ويسن أن يقرأ عليه إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا وأن يوضع المصحف في حجره ويحلف الذمي بما يعظمه مما نراه بحق لا هو ولا يجوز التحليف بنحو عتق أو طلاق بل يلزم الحاكم عزل ما فعله أي حيث كان يعتقده كما لا يخفى وقد يختص التغليظ بأحد الجانبين كما لو ادعى قن على سيده عتقا أو كتابة فأنكره السيد فتغلظ عليه إن بلغت قيمته نصابا فإن رد اليمين على القن غلظ عليه مطلقا لأن دعواه ليست بمال ويحلف على البت وهو الجزم فيما ليس بفعله ولا فعل غيره كإن طلعت الشمس أو كان هذا غرابا فأنت طالق نعم لو ادعى المودع التلف ورد اليمين على المدعي فإنه يحلف على نفي العلم مع أن التلف ليس من فعل أحد وفي فعله نفيا أو إثباتا لإحاطته بفعل نفسه أي من شأنه ذلك وإن صدر منه ذلك الفعل حالة جنونه كما اقتضاه إطلاقهم وكذا فعل غيره إن كان إثباتا كبيع وإتلاف وغصب لتيسر الوقوف عليه وإن كان نفيا غير محصور فعلى نفي العلم كلا أعلمه فعل كذا لعسر الوقوف على العلم به والفرق بينه وبين عدم جواز الشهادة بالنفي حيث كان غير محصور أنه يكتفى في اليمين