Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 355

Contributors:

P.355
هجر لفظه دون حقيقته كما له عندي درهم أي قبيلة أو قميص أي غشاء القلب أو ثوب أي رجوع وهو هنا اعتقاد خلاف ظاهره لشبهة عنده واستشكال الاستثناء بأنه لا يمكن في الماضي إذ لا يقال أتلفت كذا إن شاء الله أجيب عنه بأن المراد رجوعه لعقد اليمين وخرج بحيث لا يسمع ما لو سمعه فيعذره ويعيد اليمين ولو وصل بها كلاما لم يفهمه القاضي منعه وأعادها وضابط من تلزمه اليمين في جواب الدعوى أو النكول أنه كل من توجهت عليه يمين أي دعوى صحيحة كما في المحرر أو المراد طلبت منه يمين ولو من غير دعوى كطلب قاذف ادعي عليه عين المقذوف أو وراثه أنه ما زنى وحينئذ فعبارته أحسن من عبارة أصله فزعم أنها سبق قلم غير صحيح ولو أقر بمطلوبها أي اليمين أو الدعوى لأن مؤادهما واحد لزمه وحينئذ فإذا ادعي عليه بشيء كذلك فأنكره حلف للخبر المار ولو قال أبرأتني عن هذه الدعوى لم يحلفه على نفيه لأن الإبراء منها لا معنى له ولو علق طلاقها بفعلها فادعته وأنكر لم يحلف على نفي العلم بوقوعه بل إن ادعت فرقة حلف على نفيها على ما مر في الطلاق أنه لا يقبل قولها في ذلك وإلا فلا ولو ادعى عليه شفعة فقال إنما اشتريت لابني لم يحلف ولو ظهر غريم بعد قسمة مال المفلس بين غرمائه فادعى أنهم يعلمون دينه لم يحلفوا أو ادعت أمة الوطء وأمية الولد فأنكر السيد أصل الوطء لم يحلف ومر في الزكاة أنه لا يجب على المالك فيها يمين أصلا ولو ادعى على أبيه أنه بلغ رشيدا وأنه يعلم ذلك وطلب يمينه لم يحلفه مع أنه لو أقر به انعزل وإن لم يثبت رشد الابن بإقرار أبيه أو على قاض أنه زوجه مجنونة فأنكر لم يحلف مع أنه لو أقر قبل أو الإمام على الساعي أنه قبض زكاة فأنكر لم يحلف أيضا ولو ثبت لزيد دين على عمرو فادعى على خالد أن هذا الذي بيدك لعمرو فقال بل لي لم يحلف لاحتمال رده اليمين على زيد فيحلف فيفضي لمحذور وهو إثبات ملك لشخص بيمين غيره ولو قصد إقامة بينة عليه لم تسمع ونظر فيه الشيخ ويؤيده قول ابن الصلاح لو أقر خالد بأن الثوب لعمرو بيع في الدين ولو كان له حق على ميت فأثبته وحكم له به ثم جاء بمحضر يتضمن ملكا للميت وأراد أن يثبته ليبيعه في دينه ولم يوكله الوارث في إثباته فالأحسن القول بجواز ذلك انتهى وصرح بمثله السبكي فقال للوارث والوصي والدائن المطالبة بحقوق الميت انتهى ومر أن قولهم ليس للدائن أن يدعي على من عليه دين لغريمه الغائب أو الميت وإن قلنا إن غريم الغريم غريم لا يخالف