Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 356

Contributors:

P.356
ذلك للفرق بين العين والدين وخرج بلو أقر إلى آخره نائب المالك كوصي ووكيل فلا يحلف لأنه لا يقبل إقراره نعم لو جرى عقد بين وكيلين تحالفا كما مر وهذا مستثنى أيضا وكالوصي فيما ذكرناه ناظر الوقف فالدعوى على هؤلاء ونحوهم إنما هي لإقامة البينة إذ إقرارهم لا يقبل ولا يحلفون إن أنكروا ولو على نفي العلم إلا أن يكون الوصي وارثا ولو أوصت غير زوجها فادعى آخر أنه ابن عمها ولا بينة له لم تسمع دعواه على الوصي والزوج لأنها إنما تسمع غالبا على من لو أقر بالمدعى به قبل وهذا لو صدقه أحدهما لم يقبل لأن النسب لا يثبت بقوله نعم إن كان الزوج معتقا أو ابن عم وآخذناه بإقراره بالنسبة للمال وإن أنكر الخصم وكالة مدع لم يحلفه على نفي العلم لأن له طلب إثباتها وإن أقر بها ولا يحلف قاض على تركه الظلم في حكمه ولا شاهد أنه لم يكذب لارتفاع منصبهما على ذلك وإن كانا لو أقرا بنفي المدعى به لا ينفع المدعي وعدل عن تصريح أصله بهذا الاستثناء لأنه غير صحيح لخروج هذا من قوله توجهت عليه دعوى لما مر أن هذين لا تسمع عليهما الدعوى بذلك وخرج بقوله في حكمه غيره فهو فيه كغيره ولو قال مدعى عليه أنا صبي والوقت يحتمل ذلك لم يحلف لأن يمينه تثبت صباه والصبي لا يحلف ووقف الأمر حتى يبلغ ثم يدعى عليه وإن كان لو أقر بالبلوغ في وقت احتماله قبل ومن ثم ادعى أن هذه من المستثنيات من الضابط نعم لو سبي كافر فأنبت فادعى استعجال الإنبات بدواء حلف فإن نكل قتل واليمين تفيد قطع الخصومة في الحال لا براءة من الحق لأنه صلى الله عليه وسلم أمر حالفا بالخروج من حق صاحبه أي كأنه علم كذبه كما رواه أحمد فلو حلفه ثم أقام بينة بمدعاه أو شاهدا ليحلف معه حكم بها وكذا لو ردت اليمين على المدعى فنكل ثم أقام بينة والحصر في خبر شاهداك أو يمينه ليس لك إلا ذلك إنما هو حصر لحقه في النوعين أي لا ثالث لهما وأما منع جمعهما فلا دلالة للخبر عليه وقد لا تفيده البينة كما لو أجاب مدعى عليه بوديعة بنفي الاستحقاق وحلف عليه فلا تفيد المدعي إقامة البينة بأنه أودعه لأنها لا تخالف ما حلف عليه من نفي الاستحقاق قاله البلقيني ولو اشتملت الدعوى على حقوق فله التحليف على بعضها دون بعض لا على كل منها يمينا مستقلة ما لم يفرقها في دعاوى كما قاله الماوردي ولا يكلف جمعها في دعوى