Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 346

Contributors:

P.346
إلا بحجة ولا تسمع دعوى بدين مؤجل في الأصح إذ لا يتعلق بها إلزام ومطالبة في الحال نعم إن كان بعضه حالا وادعى بجميعه ليطالبه بما حل وإن قل ويكون المؤجل تبعا سمعت كما قاله الماوردي والثاني تسمع ليثبته في الحال ويطالبه به في الاستقبال وبحث البلقيني صحة الدعوى بقتل خطأ أو شبه عمد على القاتل وإن استلزمت الدية مؤجلة لأن القصد ثبوت القتل ومن ثم صحت دعوى عقد بمؤجل قصد بها تصحيح العقد قاله الماوردي وهو ظاهر لأن المقصود منها مستحق في الحال ولو ادعى دينا على معسر وقصد إثباته ليطالبه إذا أيسر فظاهر كلامهم أنها لا تسمع مطلقا واعتمده الغزي وهو المعتمد وأفتى به الوالد رحمه الله تعالى وإن اقتضى ما قررناه عن الماوردي سماعها لأن القصد إثباته ظاهرا مع كونه مستحقا قبضه حالا بتقدير يساره القريب عادة ومر أن من شروط الدعوى أن لا ينافيها دعوى أخرى ومنه أن لا يكذب أصله فلو ثبت إقرار رجل بأنه عباسي فادعى فرعه أنه حسني لم تسمع دعواه ولا بينة كما أفتى به ابن الصلاح واعلم أن هذه الشروط الثلاثة المعلومة مما سبق وهي العلم والإلزام وعدم المناقضة معتبرة في كل دعوى ويزيد على ذلك في الدعوى بعين بنحو بيع أو هبة على من هي بيده واشتريتها أو اتهبتها من فلان وكان يملكها أو سلمنيها لأن الظاهر أنه إنما يتصرف فيما يملكه وفي الدعوى على الوارث بدين ومات المدين وخلف تركة تفي بالدين أو بكذا منه وهو بيد هذا وهو يعلم الدين أي أو لي به بينة .
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 346 | الشافعي الصغير