Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 344

Contributors:

P.344
على معينين مشروط لكل منهم النظر على حصته يعتبر حضورهم وإن كان الناظر عليهم القاضي المدعى عنده فالدعوى عليهم قال ومن هذا القبيل الدعوى على بعض الورثة مع حضور باقيهم لكن الأوجه كما قاله الغزي سماعها على البعض في المسألتين نعم لا يحكم إلا بعد إعلام الجميع بالحال وأطال السبكي فيما إذا كانت الدعوى لميت أو غائب أو محجور عليه تحت نظر الحاكم أو لبيت المال أو على أحد هؤلاء ثم استقر رأيه على أن القاضي لا يتوجه عليه دعوى أصلا ولا على نائبه بل لا بد أن ينصب من يدعي ومن يدعى عليه عنده أو عند غيره فيما يتعلق بوقف أو مال نحو يتيم أو بيت مال وتخصيصه نصب ذلك بالقاضي الشافعي إنما هو باعتبار ما كان في تلك الأزمنة من اختصاصه بالنظر في هذه الأمور دون غيره من الثلاثة وأما الآن فالنظر في ذلك متعلق بالحنفي دون غيره فليختص ذلك به ومن قامت عليه بينة بحق ليس له تحليف المدعي على استحقاقه مدعاه لأنه تكليف حجة بعد قيام حجة ولأنه كالطعن في الشهود ولظاهر قوله تعالى واستشهدوا شهيدين نعم له تحليف المدين مع قيام البينة بإعساره لجواز أن له مالا باطنا كما مر في بابه وكذا لو شهدت له بينة بعين وقالوا لا نعلمه باع ولا وهب فلخصمه تحليفه أنها ما خرجت عن ملكه بوجه ولو أقام المدعي بينة ثم قال لا تحكم حتى تحلفه فبحث الرافعي بطلان بينته لاعترافه أنها مما لا يجب الحكم بها ورده المصنف بأنه قد يقصد ظهور إقدامه على يمين فاجرة مثلا فينبغي أن لا تبطل وما نظر به في كلامه غير معول عليه فإن ادعى عليه أداء له أو إبراء منه أو أنه استوفاه أو شراء عين منه أو هبتها وإقباضها أي أنه وهبه إياها وأقبضها له حلفه أي مدعي نحو الأداء على نفيه وهو أنه ما تأدى منه الحق ولا أبرأه منه ولا باعه له ولا وهبه إياه نعم إن ادعى ذلك بعد الحكم لم يحلفه لثبوت الحق على خصمه بالحكم كذا صححه في الروضة والرافعي في الشرح الصغير ونقله في الكبير