Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 345

Contributors:

P.345
عن البغوي واختار الأذرعي أنه يحلفه لأنه لو أقر نفع خصمه وهو مقتضى ما في الكتاب كأصله وصححه البلقيني إلا أن يقر أنه لا دافع له ولا مطعن فيؤاخذ بإقراره ولو ذكر تأويلا من نسيان ونحوه فله التحليف كما في نظائره من المرابحة وغيرها ويستثنى منه ما لو حلف المدعي قبل ذلك أما مع شاهده أو يمين الاستظهار فلا يحلف بعد هذه الدعوى ولا تسمع دعوى إبراء من الدعوى لأنه باطل وكذا لو ادعى خصمه علمه بفسق شاهده أو نحوه من كل ما يبطل الشهادة أو كذبه فإنه يحلف على نفيه في الأصح لأنه لو أقر به بطلت شهادته له وسيعلم مما يأتي أن كل ما لو أقر به لنفع خصمه لخصمه تحليفه على نفيه نعم لا يتوجه حلف على شاهد أو قاض ادعى كذبه قطعا وإن كان لو أقر نفعه لأنه يؤدي إلى فساد عام ولو نكل عن هذه اليمين حلف المدعى عليه وبطلت الشهادة ومر في الإقرار أن للمقر تحليف المقر له إذا ادعى أنه إنما أشهد على رسم القبالة ولو أجاب المدعى عليه بعين بلا أمنعك منها لم يكن له المنع ولم تقبل بينته إلا إذا حلف أنها حين قوله ذلك لم تكن بيده وإذا استمهل من قامت عليه البينة أي طلب الإمهال ليأتي بدافع أمهل وجوبا لكن بكفيل وإلا رسم عليه إن خيف هربه وذلك بعد تفسيره الدافع فإن لم يفسره وجب استفساره حيث كان عاميا لأنه قد يعتقد ما ليس بدافع دفعا ثلاثة أيام لأنها مدة قريبة لا يعظم الضرر فيها فإن احتاج في إثباته إلى سفر مكن ما لم يزد على الثلاث ولو أحضر بعد الإمهال المذكور شهود الدافع أو شاهدا أو أحدا أمهل ثلاثا أخرى للتعديل أو التكميل ولو عين جهة ولم يأت ببينة ثم ادعى أخرى عند انقضاء مدة المهلة واستمهل لها لم يمهل أو أثناءها أمهل بقيتها فقط ولو ادعى رق بالغ عاقل مجهول النسب ولو سكران فقال أنا حر بالأصالة وهو رشيد ولم يسبق إقراره بالملك كما مر قبيل الجعالة فالقول قوله بيمينه وإن تداولته الأيدي بالبيع وغيره لموافقته للأصل وهو الحرية ومن ثم قدمت بينة الرق على بينة الحرية لأن مع الأولى زيادة علم بنقلها عن الأصل كذا أطلقه البغوي وغيره وجزم به في الأنوار وحكى الهروي عن الأصحاب أن بينة الحرية أولى خلافا للشيخ أبي حامد وكذا قال شريح في روضته أما لو اعترف بالرق وادعى زواله كأعتقني هو أو غيره فلا بد من بينة وإذا ثبتت حريته الأصلية بقوله رجع مشتريه على بائعه بالثمن وإن أقر له بالملك لبنائه على ظاهر اليد أو ادعى رق صغير أو مجنون كبير ليس في يده وكذبه صاحب اليد لم يقبل إلا ببينة أو نحوها كعلم قاض ويمين مردودة لأن الأصل عدم الملك أو في يده أو يد غيره وصدقه حكم له به إن حلف لعظم خطر الحرية ولم يعرف استنادها فيهما إلى التقاط ولا أثر لإنكاره بعد بلوغه لأن اليد حجة بخلاف المستندة للالتقاط لأن اللقيط محكوم بحريته ظاهرا كما مر بيانه وذكر ذلك هنا تتميما لأحوال المسألة فلا تكرار ولو أنكر الصغير وهو مميز كونه قنه فإنكاره لغو لإلغاء عبارته وقيل كبالغ لأنه يعرف نفسه وكذا لا يؤثر إنكاره بعد كماله لأنه حكم برقه فلا يرتفع ذلك