Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 347

Contributors:

P.347
فصل في جواب الدعوى وما يتعلق به إذا أصر المدعى عليه على السكوت عن جواب الدعوى الصحيحة وهو عارف أو جاهل فنبه ولم يتنبه كما أفاد ذلك كله قوله أصر وعرف بذلك بالأولى أن امتناعه عنه كسكوته جعل كمنكر نأكل فيما يأتي بقيده وهو أن يحكم القاضي بنكوله أو يقول للمدعي احلف فحينئذ يحلف ولا يمكن الساكت من الحلف لو أراده ويندب له أن يكرر أجبه ثلاثا نعم إن غلب على ظنه أن سكوته لنحو دهشة أو جهل وجب إعلامه فإن أصر فنأكل وسكوت أخرس عن إشارة مفهمة أو كتابة أحسنها كذلك ومثله أصم لا يسمع وهو يفهم الإشارة وإلا فهو كمجنون على ما مر في الحجر فإن ادعى عليه عشرة مثلا فقال لا تلزمني العشرة لم يكف في الجواب حتى يقول ولا بعضها وكذا يحلف إن توجهت اليمين عليه لأن مدعي العشرة مدع لكل جزء منها فلا بد أن يطابق الإنكار واليمين دعواه وإنما يطابقانها إن نفى كل جزء منها فإن حلف على نفي العشرة واقتصر عليه فنأكل عما دون العشرة فيحلف المدعي على استحقاق دون عشرة بجزء وإن قل بلا تجديد دعوى ويأخذه لما يأتي أن اليمين مع النكول كالإقرار نعم إن نكل المدعى عليه عن العشرة وقد اقتصر القاضي في تحليف المدعى عليه على عرض اليمين عليها ولم يقل ولا شيء منها فليس للمدعي أن يحلف على استحقاق ما دونها إلا بعد تجديد دعوى ونكول المدعى عليه لأنه إنما نكل عن عشرة والناكل عنها لا يكون ناكلا عن بعضها هذا إن لم يسندها إلى عقد بخلاف ما إذا أسندها إليه كأن قالت له نكحتني أو بعتني دارك بعشرة فحلف ما نكحتك أو ما بعتك بعشرة كفى لأن المدعي للنكاح أو البيع بعشرة غير مدع له بما دونها فإن نكل عن اليمين لم يكن لها أن تحلف على الأقل إلا بدعوى مجددة ولو ادعى عليه مالا فأنكر وطلب منه اليمين فقال لا أحلف وأعطي المال لم يلزمه قبوله من غير إقرار وله تحليفه لأنه لا يأمن أن يدعي عليه بما دفعه بعد وكذا لو نكل عن اليمين وأراد