Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 349

Contributors:

P.349
لأنه جواب مقيد ولا يلزمه التعرض للملك فلو اعترف له بالملك وادعى الرهن والإجارة وكذبه المدعي فالصحيح أنه لا يقبل إلا ببينة في دعوى الرهن والإجارة لأن الأصل عدمهما والثاني يقبل لأن اليد تصدقه في ذلك فإن عجز عنها وخاف أولا إن اعترف بالملك جحده مفعول خاف الرهن أو الإجارة فحيلته أن يقول في الجواب إن ادعيت ملكا مطلقا فلا يلزمني تسليم لمدعاك وإن ادعيت مرهونا أو مؤجرا عندي فاذكره لأجيب وعلى عكسه لو ادعى المرتهن وخاف الراهن جحود الرهن لو اعترف بالدين يفصل فيقول إن ادعيت ألفا لي عندك بها كذا رهنا فاذكره لأجيب أو ألفا مطلقا لم يلزمني وإذا ادعى عليه عينا عقارا أو منقولا فقال ليس هي لي أو أضافها لمن لا تمكن مخاصمته كقوله هي لرجل لا أعرفه أو لابني الطفل أو المجنون أو السفيه سواء أزاد على ذلك أنها ملكه أم وقف عليه أم لا كما هو ظاهر أو وقف على الفقراء أو مسجد كذا وهو ناظر عليه فالأصح أنه لا تنصرف عنه الخصومة ولا تنزع العين منه لأن الظاهر ملكه لما بيده أو مستحقه وما صدر منه ليس بمزيل ولم يظهر لغيره استحقاق ولا ينافيه قولهما نقلا عن الجويني لو قال للقاضي بيدي مال لا أعرف مالكه فالوجه القطع بأن القاضي يتولى حفظه لحمل هذا على ما إذا قاله لا في جواب دعوى وحينئذ فيفرق بأن ما هنا قرينة قوية تؤيد اليد وهو ظهور قصد الصرف بذلك عن المخاصمة فلم يقو هذا الإقرار على انتزاعها من يده بخلافه ثم فإنه لا قرينة تؤيده فعمل بإقراره بل يحلفه المدعي لا على أنها لنحو ابنه بل على أنه لا يلزمه التسليم للعين رجاء أن يقر أو ينكل فيحلف المدعي ويثبت له العين في الأوليين والبدل للحيلولة في البقية وله تحليفه كذلك إن كان للمدعي بينة أو لم تكن له بينة وفيما إذا كان له بينة وأقامها يقضي بها وفيه تفصيل للبغوي والوجه الثاني أنها تنصرف عنه لأنه لا يبرأ من الدعوى ولا سبيل إلى تحليف الولي ولا طفله ولا تغني إلا البينة وينزع الحاكم العين من يده فإن أقام المدعي بينة على الاستحقاق أخذها وإلا حفظها إلى أن يظهر مالكها وإن أقر به أي المذكور لمعين حاضر تمكن مخاصمته وتحليفه